اختبارات نارية تكشف أحدث مدرعات الجيش الأمريكي.. M1E3 Abrams وXM30 تحت التجربة

4 أكتوبر 2026 12:06

كشفت لقطات جديدة عن إجراء اختبارات إطلاق نار حي على دبابة القتال الرئيسية الجديدة للجيش الأمريكي «M1E3 Abrams»، إلى جانب نموذجين أوليين يتنافسان ضمن برنامج «XM30» لاستبدال مركبة المشاة القتالية «Bradley»، في ظهور علني نادر لهذه المنظومات أثناء العمل.

ظهور جديد لدبابة M1E3 Abrams

نشر ألكسندر ميلر، كبير مسؤولي التكنولوجيا لدى رئيس أركان الجيش الأمريكي، اللقطات عبر منصة «لينكد إن»، موضحًا أنه أجرى اختبارات مباشرة على نموذج أولي سابق للإنتاج من دبابة «M1E3»، إلى جانب أحد النماذج المشاركة في برنامج «XM30» والمدفع التكتيكي المتنقل «Mobile Tactical Cannon».

كما أشار إلى مشاهدته عددًا من أنظمة الرؤية الجديدة وروبوتات تابعة للجيش الأمريكي خلال عملية «Jailbreak Falcon Fury»، التي تضمنت تنفيذ مهام لإسقاط طائرات مسيرة.

ولم يكشف ميلر موقع الاختبارات أو الوحدات العسكرية التي شاركت فيها، كما لم يعلن الجيش الأمريكي نتائج اختبار إطلاق النار الحي الذي ظهرت خلاله هذه المركبات.

دبابة أبرامز بجيل جديد

تمثل «M1E3 Abrams» إعادة تصميم شاملة لدبابة القتال الرئيسية الأمريكية، وأطلق برنامج تطويرها عام 2023 عقب إلغاء خطة تطوير النسخة «SEPv4» من دبابة أبرامز الحالية.

وكُشف في يناير الماضي عن أول نموذج أولي مبكر للدبابة خلال معرض ديترويت للسيارات، بينما تتميز النسخة الجديدة ببرج غير مأهول مزود بملقم آلي، مع تقليص عدد أفراد الطاقم إلى ثلاثة جنود يجلسون داخل هيكل الدبابة.

وتعتمد الدبابة كذلك على منظومة تحكم رقمية وبنية أنظمة مفتوحة، بما يتيح تحديث مكوناتها الصلبة وبرمجياتها بصورة أسرع مقارنة بالتصميمات التقليدية.

ومن المقرر أن تصل أربعة نماذج أولية سابقة للإنتاج، صنعتها شركة «Roush»، إلى لواء القتال المدرع الأول، التابع للفرقة الأولى للفرسان والمعروف باسم «لواء الحصان الحديدي»، في قاعدة فورت هود بولاية تكساس خلال وقت لاحق من العام الجاري، على أن تسلم شركة «General Dynamics Land Systems» المزيد من النماذج.

XM30.. منافسة لاستبدال Bradley

يشهد برنامج مركبة القتال المشاة الميكانيكية «XM30» منافسة بين مركبة «Wolf» التي تطورها «General Dynamics Land Systems»، وتصميم شركة «American Rheinmetall» القائم على منصة «Lynx».

وسلمت الشركتان أولى مركباتهما النموذجية في نهاية أغسطس وبداية سبتمبر، وتعمل كل شركة على بناء ثمانية نماذج أولية.

ومن المقرر نقل التصميمين المتنافسين إلى «لواء الحصان الحديدي» لإجراء اختبارات بواسطة الجنود، بما في ذلك المشاركة في دورة تدريبية بالمركز الوطني للتدريب خلال ربيع عام 2027، قبل أن يتخذ الجيش الأمريكي قرارًا بشأن التصميم الذي سيختاره.

مدفع جديد بديلاً لـ M777

تشمل الاختبارات كذلك برنامج «Mobile Tactical Cannon»، الذي يستهدف استبدال مدفع الهاوتزر المقطور «M777» بنظام مدفعية ذاتي الحركة عيار 155 ملم ومحمول على عجلات، يتمتع بالقدرة على تنفيذ الرماية ثم تغيير موقعه سريعًا.

وفي أغسطس، اختار الجيش الأمريكي مدفع «K9 Mobile Howitzer» الذي تقدمه شركة «Hanwha Defense USA»، مع طلب ستة نماذج أولية، وخيار للحصول على 12 نموذجًا إضافيًا.

الجيش الأمريكي يركز على الكثافة العددية

استخدم ميلر منشوره للتأكيد على استمرار أهمية الأنظمة العسكرية الرخيصة والكثيفة العدد إلى جانب المنظومات مرتفعة التكلفة.

وأوضح أن امتلاك كتلة قتالية كبيرة وميسورة التكلفة، مدعومة بالاستقلالية وقدرات التخطيط السريع للمهام، يظل عنصرًا مهمًا لتحقيق السيطرة على الأرض، مشيرًا إلى أن الجمع بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة أصبح جزءًا أساسيًا من تصور الجيش الأمريكي للعمليات المستقبلية.

شبكات قيادة وسيطرة ومواجهة المسيرات

وأشار ميلر إلى أن المركبات الجديدة لا تعمل بمعزل عن شبكة أوسع من أنظمة الاتصالات والقيادة والسيطرة.

وأوضح أن برنامج «القيادة والسيطرة من الجيل التالي» يوفر منصة بيانات للأدوات والتطبيقات، بينما يتولى نظام القيادة والسيطرة المتكامل للمناورة «IBCS-M» إدارة النيران والأصول المرتبطة بأجهزة الاستشعار والأسلحة المستخدمة في مواجهة الطائرات المسيرة.

كما يتم توفير طائرات مسيرة منخفضة التكلفة وقابلة للاستبدال للوحدات من خلال برنامج «Drone Dominance Program» التابع لوحدة الابتكار الدفاعي «DIU»، عبر سوق مخصص للطائرات المسيرة.

الطاقة.. تحد جديد للقوات المنتشرة

لفت ميلر كذلك إلى أن توفير الطاقة أصبح تحديًا متزايدًا للقوات المنتشرة ميدانيًا، موضحًا أن احتياجات الطاقة تختلف وفقًا لتجهيزات الجندي، وقد تصل إلى ما بين 60 و120 واط بصورة شبه مستمرة.

وأضاف أن احتياجات فصيلة كاملة قد تقترب من كيلوواط واحد، قبل احتساب الطاقة المطلوبة لشحن بطاريات الطائرات المسيرة، مشددًا على أهمية توفير مصادر طاقة متنقلة لا تكشف موقع القوات عبر البصمات المرئية أو الصوتية أو الحرارية.

تكامل الأنظمة في مواجهة المسيرات

وتأتي عملية «Jailbreak» ضمن مبادرات الجيش الأمريكي الهادفة إلى تمكين المستشعرات والأسلحة والبرمجيات التي تطورها شركات مختلفة من العمل معًا ضمن منظومة واحدة، بدءًا من أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة والدفاع الجوي.

ومع ذلك، لم يكشف ميلر نوع الروبوتات التي شاركت في الاختبارات أو الأسلحة التي استخدمتها خلال التعامل مع الطائرات المسيرة.

وتعكس الاختبارات الأخيرة توجه الجيش الأمريكي نحو دمج الدبابات والمركبات القتالية والمدفعية والروبوتات والطائرات المسيرة ضمن شبكة واحدة للقيادة والسيطرة، مع التركيز على سرعة التحديث، والقدرة على العمل المشترك، وتوفير أنظمة بأعداد كبيرة وتكلفة يمكن تحملها.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.