أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل غاز «كرونوس» القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية يمثل خطوة استراتيجية تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز، وتؤكد ثقة كبرى الشركات العالمية في كفاءة البنية التحتية لقطاع الغاز المصري.
وأوضح الوزير أن المشروع يجسد نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي، حيث سيتم نقل الغاز المنتج من الحقل القبرصي إلى مصر لمعالجته عبر منشآت حقل «ظهر»، ثم إسالته في محطة دمياط قبل إعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف ويدعم أمن الطاقة الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن المشروع جاء ثمرة للتعاون الوثيق بين مصر وقبرص وشركائهما من الشركات العالمية، بدعم من القيادة السياسية في البلدين، مؤكدًا أن اختيار مصر لمعالجة وإسالة الغاز يعكس جاهزية بنيتها الأساسية وقدرتها على تعظيم الاستفادة من موارد الغاز في شرق المتوسط.
وأضاف أن قرار الاستثمار النهائي لمشروع «كرونوس» يعد شهادة دولية جديدة على نجاح الاستراتيجية المصرية في استثمار بنيتها التحتية وتحويل موارد الغاز الإقليمية إلى قيمة اقتصادية مشتركة، لافتًا إلى أن المشروع سيدخل مرحلة الإنتاج خلال عام 2028، بما يعزز استدامة تشغيل منشآت الغاز المصرية ويزيد من تنافسية مصر كمحور رئيسي للطاقة في المنطقة.