كتب:
أحمد زكي
جهاد علي
كشف السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين بمصر ومسؤول الاتصال بالاتحاد الدولي لعمال النقل، عن آخر تطورات أزمة البحارة المصريين المختطفين قبالة السواحل الصومالية، مؤكدًا أن الموقف لا يزال معقدًا في ظل تعثر المفاوضات مع القراصنة واستمرار مطالبهم بزيادة قيمة الفدية.
وأوضح الشاذلي، خلال مداخلة ببرنامج “كل الكلام” المذاع على قناة الشمس، أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة من خلال وزارة الخارجية وكافة الجهات المعنية للتعامل مع الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به السلطات المصرية لمتابعة أوضاع البحارة والعمل على تأمين عودتهم سالمين.
وأشار إلى أن صعوبة الموقف ترجع إلى طبيعة الجماعات المسلحة التي تقف وراء عملية الاختطاف، موضحًا أن القراصنة لا يمتلكون هيكلًا تنظيميًا واضحًا أو قنوات اتصال رسمية يمكن التفاوض من خلالها بصورة مباشرة.
وانتقد رئيس نقابة الضباط البحريين مالك السفينة المختطفة، مؤكدًا أنه تهرب لفترة طويلة من تحمل مسؤولياته تجاه الطاقم، قبل أن يبدأ مؤخرًا في التحرك لمحاولة الوصول إلى تسوية مع الخاطفين. وأضاف أن السفينة كانت ترفع أعلامًا وصفها بأنها “سيئة السمعة”، مع عدم الالتزام الكامل باشتراطات السلامة البحرية وتأمين بيئة العمل المناسبة للبحارة.
وأوضح الشاذلي أن السفينة المختطفة تعد من السفن الصغيرة نسبيًا، حيث يبلغ طولها نحو 88 مترًا، وتصل قيمتها التأمينية إلى نحو مليون دولار، مشيرًا إلى أن السفن التجارية عادة ما تكون مؤمنة من خلال نوادي الحماية والتعويضات الدولية.
وأكد أن أي تدخل عسكري لتحرير البحارة في الوقت الحالي قد يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم، سواء من جانب السلطات الصومالية أو أي قوات دولية، موضحًا أن سلامة أفراد الطاقم تظل الأولوية القصوى في التعامل مع الأزمة.
وكان الشاذلي قد أعلن في وقت سابق فشل جولة المفاوضات الأخيرة مع القراصنة الصوماليين بشأن الإفراج عن أفراد الطاقم، الذي يضم 12 بحارًا بينهم 8 مصريين، مشيرًا إلى أن القراصنة عادوا للمطالبة برفع قيمة الفدية المطلوبة مقابل إطلاق سراح السفينة وطاقمها.
ورغم تعثر المفاوضات، أكد رئيس النقابة أن جميع أفراد الطاقم ما زالوا بخير، وتمكن بعضهم من التواصل مع أسرهم خلال الفترة الماضية للاطمئنان عليهم، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف ذويهم داخل مصر.
وتعود الأزمة إلى الثاني من مايو الماضي، عندما تعرضت السفينة Eureka للاختطاف من قبل قراصنة صوماليين بعد اقتيادها من المياه الإقليمية اليمنية إلى المياه الإقليمية الصومالية بالقرب من منطقة بونتلاند.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع القضية بشكل مستمر، حيث وجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشيو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين المختطفين وتقديم كل أوجه الدعم والرعاية لهم، مع مواصلة التنسيق مع السلطات الصومالية من أجل التوصل إلى حل يضمن الإفراج عنهم وعودتهم سالمين إلى أرض الوطن.