الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارًا عاجلًا لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت وسط تصعيد متواصل مع حزب الله
جهاد علي
أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، تحذيرًا عاجلًا لسكان الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، مطالبًا بإخلاء المنطقة فورًا، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله على الجبهة اللبنانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي يطالب سكان الضاحية الجنوبية بالإخلاء حفاظًا على سلامتهم، محذرًا من أن استمرار حزب الله في إطلاق الصواريخ تجاه المدن والبلدات الإسرائيلية سيقابل برد عسكري يستهدف مواقع داخل الضاحية الجنوبية.
وأضاف أدرعي أن إسرائيل “لا تحارب الشعب اللبناني وإنما تنظيم حزب الله”، بحسب تعبيره، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق أكثر حساسية داخل العاصمة اللبنانية.
ويأتي هذا التحذير وسط تصعيد متواصل بين الجانبين، حيث تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية مواجهات شبه يومية منذ أشهر، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة النطاق.
وفي المقابل، أعلنت ميليشيا حزب الله أنها تخوض اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في محيط قلعة الشقيف الاستراتيجية جنوب لبنان، بعد يوم واحد من إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة على المنطقة.
وقال حزب الله، في بيان، إنه يخوض “معركة استنزاف” ضد القوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات في تثبيت قواته بمحيط القلعة التي تُعد من أبرز المواقع الاستراتيجية المطلة على مساحات واسعة من جنوب لبنان.
وأكد الحزب أن القلعة كانت خالية من أي وجود عسكري تابع له عند دخول القوات الإسرائيلية إليها فجر الأحد، في محاولة لنفي استخدام الموقع كقاعدة عسكرية.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية نقلًا عن مصدر مطلع، بأن إيران قررت وقف تبادل الرسائل الدبلوماسية مع الولايات المتحدة احتجاجًا على استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وأوضح المصدر أن طهران تعتبر التصعيد العسكري الإسرائيلي تجاوزًا لخطوطها الحمراء، مشيرًا إلى أن أي تفاهمات أو مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن تتطلب وقفًا شاملًا للعمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
وتعكس هذه التطورات تصاعد حالة التوتر في الشرق الأوسط، خاصة مع تزايد التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع تشمل أطرافًا متعددة في المنطقة.