«حادثة الإفك» وما جاء في تفسيرها

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
الداخلية الكويتية: لن يتم تمديد حظر التجوال الشامل بعد نهاية الشهر الجاري الربيعي: عودة الحياة لطبيعتها بالسعودية الخميس المقبل يحدث في ليبيا | «داعش» تتبني تفجيرات جنوب البلاد إحصائيات كورونا في بعض دول العالم.. وموريتانيا الأقل «باشات» يتقدم بطلب إحاطة لوزيرة الصحة للمطالبة بالحماية الطبية للأطباء وجميع العاملين بالحقل الطبي رفاعي السنوسي يكتب: الأمل المنشود للبشرية اعرف نتيجتك | نتيجة سنوات النقل بالرقم القومي محافظة القاهرة يحدث في اسبانيا | الحكومة تعلن الحداد لمدة 10 أيام على أرواح ضحايا «كوفيد-19» الوكالة الإسبانية للتعاون تساهم في تخفيف أزمة «كورونا» في مصر يحدث في اسبانيا | ارتداء القناع إلزامي في الأماكن العامة ويجب ترك مقعد فارغ بين ركاب وسائل النقل يحدث في اسبانيا | الحكومة توافق على مقترح حزب اللبيرالين لتمديد حالة الانذار لمدة 15 يومًا أخرى رفاعي السنوسي يكتب: هل يغير فيروس كورونا هرم ماسلو للاحتياجات ؟

دين

«حادثة الإفك» وما جاء في تفسيرها

آيات من الذكر الحكيم
آيات من الذكر الحكيم

جاءت حادثة الإفك في وقت كان المسلمون فيه يقاتلون العدو في إحدي الغزوات، حيث خرج الرسول صلي الله عليه وسلم مع جيش المسلمين ومعه السيدة عائشة رضي الله عنها، وفي طريق العودة توقف جيش المسلمين للراحة والنوم، وجلست السيدة عائشة رضي الله عنها في مركبها تنتظر وقت سير الجيش من جديد، تلمست نحرها فاكتشفت أنها قد أضاعت عقدا لأختها كانت قد أعارتها إياه قبل الخروج، فنزلت السيدة عائشة علي الفور من مركبها لتبحث عن عقدها في ظلام الليل، وفي نفس الوقت كان المنادي قد آذن لرحيل الجيش ولكن دون أن تدري السيدة عائشة، فإنطلق الجيش وبقيت هي وحيدة في الصحراء تبحث عن العقد حتي وجدته فعادت مسرعة لتحلق بالجيش، ولكن الوقت كان قد فات .

وكان صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه يسير خلف الجيش ليجمع ما يسقط من المتاع، وعندما رآها نزل عن راحلته وطلب منها أن تصعد، فلما ركبت الناقه انطلق بها موليا إياها ظهره حتي أدرك الجيش في الظهيرة، وبعد مرور أيام قليلة إنتشر في المدينة إشاعة تطعن في حق السيدة عائشة رضي الله عنها زوجها ونسج خيوطها زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول لشدة حقدة وغيظة من السيدة عائشة ومن النبي صلي الله عليه وسلم .

بلغت هذة الإشاعات مسامع النبي صلي الله عليه وسلم فكان وقعها عليه شديداً، وإشتد مرض السيدة عائشة عندما وصلت الأخبار إلي مسامعها وطال إنتظار النبي صلي الله عليه وسلم للوحي، فقرر النبي الذهاب إلي السيدة عائشة واستيضاح الأمر منها، دخل عليها النبي صلي الله عليه وسلم وكان معها امرأة من الأنصار، فجلس النبي وتشهد ثم قال صلي الله عليه وسلم :- "أما بعد ، يا عائشة ، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه".

لما سمعت السيدة عائشة هذا الكلام جفت دموعها، والتفتت إلي أبيها قائلة : "أجب رسول الله فيما قال، فقال : "والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم "، ثم التفتت إلى أمها فكان جوابها كجواب أبيها، فقالت : "لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به ، فلئن قلت لكم أني منه بريئة ، والله يعلم أني منه بريئة " لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر ، والله يعلم أني منه بريئة ، لتصدقني ، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا قول أبي يوسف حين قال، قال تعالي : " فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ (18) صدق الله العظيم.

نزل الوحي من فوق سبع سماوات يحمل البراءة للسيدة عائشة رضي الله عنها والحجة الدامغة في تسع آيات بينات، تشهد ببراءتها وعفافها، وتكشف حقيقة المنافقين، قال تعالي : "إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ"( 11) صدق الله العظيم، فتحول حزن الرسول صلي الله عليه وسلم فرحا وانفرج الكرب، فقال للسيدة عائشة : أبشري يا عائشة، أما الله عز وجل فقد برأك .