«الغار الحلبي».. الصابون الأقدم في العالم.. قصة عمرها 4000 عام

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
«كوبري القبة العسكري» يستضيف خبير في الصوت والحنجرة مجلس الأمن يطبق فكيه حيال مجازر تركيا في سورية.. والقانون الدولي يهرول في مكانه رئيس وزراء إسبانيا يزور ضباط الشرطة المصابين في أعمال الشغب في برشلونة الخميس المقبل.. استخراج ونقل جثمان الديكتاتور الإسباني «فرانسيسكو فرانكو» لمدفنه الجديد المخرج محمد حمدي: التعليم هو الأساس في التخلص من ظاهرة العنف عند الأطفال بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي 31 أكتوبر خبير في زراعة الكبد وجراحات القنوات المرارية بـ «المعادي العسكري» خبير في جراحات العظام والعمود الفقري بمستشفى الحلمية العسكري «البحرية المصرية» تحتفل بعيدها الثاني والخمسين «ساندي الهواري» تقبض على «هاني حيدر» في عش الزوجية «الأوروبي» يعقد اتفاق مع بريطانيا في حالة عدم موافقة البرلمان على خروجها من الاتحاد رئيس الحكومة الإسبانية يدافع من بروكسل للحفاظ على السياسة الزراعية المشتركة

مقالات

«الغار الحلبي».. الصابون الأقدم في العالم.. قصة عمرها 4000 عام

صابون الغار "الحلبي"
صابون الغار "الحلبي"

يرتبط صابون الغار منذ أربعة آلاف سنة بمدينة حلب العريقة والشهيرة بمنتجاتها وصناعاتها التقليدية التي أكسبتها سمعة مميزة تفوقت بها على الكثير من المدن العربية والعالمية في هذا المجال.

ويتفوق الحلبيون بصناعة صابون الغار حيث تعمل بهذه الحرفة عائلات اشتهرت بها مثل (فنصة، زنابيلي، الحلاق، قداح وغيرها..) لترتبط أسماء هذه العائلات بأصناف الصابون في الأسواق مع مرور الزمن مقدمةً للسوق أجود أنواع الصابون على الإطلاق ومعه فوائد متعددة لجسم الإنسان وشعر الرأس لاحتوائه على زيت الزيتون.

خلال السنوات الماضية، تعرض التاريخ العريق لصابون الغار الحلبي لتهديد مباشر جراء إغلاق مصانعه بعد سيطرة التنظيمات الارهابية على أحياء حلب الشرقية، ما تسبب بتراجع خطير في الإنتاج الذي يتم تصديره إلى مختلف أسواق العالم، بالتزامن مع هجرة الخبرات إلى بلدان أخرى كتركيا ودول شمال إفريقية حيث تنتشر زراعة الزيتون التي تعد أساس هذه الصناعة.

يقول "طلال أنيس" أحد مصنّعي "الغار الحلبي": إن عمليات إنتاج صابون الغار بدأت لهذا الموسم الذي يتميز عن بقية المواسم بالتحسن اللافت وخاصة بعد استقرار الأوضاع في المدينة مقارنة بالسنوات القليلة الماضية مع عودة الحياة الطبيعة للسكان كسابق عهدها، بالإضافة لتحرك عجلة الإنتاج.

أنيس تحدث عن أسرار ومراحل صناعة صابون الغار موضحا: "أنه وبعد عمليات قطاف الزيتون والحصول على الزيت يتم غلي زيت الزيتون مع المياه ومع "الصودا كوستيك"، وبعد يومين يتم ضخ المزيج على أرضية واسعة جدا وينتظر العاملون حتى مرحلة جفاف جزئي قبل الانتقال بعد ذلك لعملية تقطيع الصابون إلى خطوط متقاطعة بالطول والعرض لتشكل ألواحا يتم ترتيبها وبيعها بعد وضع الختم الخاص بالمصنع على كل لوح صابون".

ويتابع حديثه: "يوضع الصابون على شكل هرم وتسمى هذه الطريقة بـ (البيبار) ضمن فراغات معينة لضمان تهوية جيدة للصابون، ويعمل بعدها على التجفيف لمدة من الوقت بين 6 إلى 9 أشهر، وبعدها يصبح جاهزا للتسويق".

ويوضح أنيس أن منتجات صابون الغار الحلبي غزت أسواقا دولية منها أوروبية، وبكميات كبيرة كانت تصدر إلى خارج سوريا قبل الحرب فلاقت الكثير من الترحيب والإعجاب، فيما يزداد الطلب على هذا المنتج الذي نفتخر بحلب بأنه صناعة وطنية سورية بامتياز.

ويعود تاريخ صناعة صابون الغار في حلب إلى ما قبل 2000 عام قبل الميلاد، ولم تتغير طريقة صناعته كثيرا منذ ذلك الحين، حيث لا تزال تحافظ على طريقة الإنتاج التقليدي الشبه يدوية مع بعض التطور مع مرور الزمن .