دين
الإفتاء توضح حكم الدَّين بعد الوفاة: النية أساس براءة ذمة الميت
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم الدَّين بعد وفاة صاحبه، خاصة إذا كان الدين كبيرًا ولم يتمكن الأبناء من سداده بالكامل، وهل يتحمل الورثة إثمًا في هذه الحالة، وهل تبرأ ذمة الميت إذا توفاه الله قبل الوفاء بما عليه.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن مسألة الدَّين ترتبط في الأساس بنيّة الإنسان وقت الاستدانة، مشيرًا إلى أن من استدان المال وكانت لديه نية صادقة في السداد، فإن الله سبحانه وتعالى يعينه على الوفاء، وإذا توفاه الله قبل أن يتمكن من السداد فإن ذمته تبرأ بنيته الصالحة، ويعوّض الله الدائن خيرًا ويوسع له في رزقه.
وبيّن الدكتور محمود شلبي أن من استدان المال وهو ينوي عدم سداده، فإن ذلك يدخل في باب الخيانة والغدر والظلم، ويحاسَب عليه يوم القيامة، سواء قام الورثة بسداد الدين بعد وفاته أو لم يتمكنوا من ذلك، لأن النية الفاسدة التي كانت في قلبه عند الاستدانة هي موضع الحساب أمام الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن الأبناء والورثة إذا لم يستطيعوا سداد الدين كاملًا، يمكنهم التفاهم مع الدائن على تأجيل السداد أو الاتفاق على التقسيط، فإذا تم التراضي بين الطرفين فلا إثم ولا حرج في ذلك، ويكون الأمر في إطار المعاملة الحسنة التي حث عليها الإسلام.
وأكد أمين الفتوى أن حال الميت عند الله سبحانه وتعالى مرتبط بنيته وقصده، فإن كانت نيته صالحة في السداد ولم يتيسر له الوفاء، فذمته بريئة عند الله، أما إذا كانت نيته عدم السداد فسيحاسَب على ذلك أمام أحكم الحاكمين، والله أعلم بما في الصدور.