اخبار عسكرية
الولايات المتحدة تسحب قوات من قواعد بالشرق الأوسط وقطر تؤكد إجراءات احترازية مع تصاعد التوتر
قال مسؤول أمريكي، اشترط عدم نشر اسمه، لوكالة «رويترز»، إن الولايات المتحدة بدأت سحب قوات من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، في إطار إجراء احترازي مع تصاعد حدة التوتر في المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد أن نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله، في وقت سابق الأربعاء، إن طهران حذرت الدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية من أنها ستتعرض لضربات في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا على إيران.
وفي السياق ذاته، أصدر مكتب الإعلام الدولي بدولة قطر بيانًا، ردًا على تقارير إعلامية تحدثت عن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية الأمريكية، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات تُتخذ في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح البيان أن دولة قطر تواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها باعتبار ذلك أولوية قصوى، بما في ذلك التدابير المرتبطة بحماية المنشآت الحيوية والعسكرية، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن أي مستجدات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وتضم منطقة الشرق الأوسط عددًا من القواعد العسكرية الأمريكية الاستراتيجية، من أبرزها:
-
البحرين: مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، المسؤول عن عمليات تمتد من الخليج العربي إلى البحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي.
-
قطر: تحتضن قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، وتضم نحو 10 آلاف جندي، وتعد المقر المتقدم للقيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على العمليات العسكرية من مصر غربًا حتى قازاخستان شرقًا.
-
الكويت: تضم منشآت عسكرية واسعة، أبرزها معسكر عريفجان المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأمريكي، وقاعدة علي السالم الجوية القريبة من الحدود العراقية، إضافة إلى معسكر بيورنج الذي أُنشئ خلال حرب العراق عام 2003 ويُستخدم كنقطة انطلاق للعمليات في العراق وسوريا.
-
الإمارات: تستضيف قاعدة الظفرة الجوية جنوب أبوظبي، والتي تشترك فيها القوات الجوية الأمريكية مع نظيرتها الإماراتية، وتعد مركزًا رئيسيًا لدعم العمليات الجوية وعمليات الاستطلاع في المنطقة. كما يُعد ميناء جبل علي في دبي أكبر ميناء تستقبله البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط رغم عدم تصنيفه قاعدة عسكرية رسمية.
-
العراق: تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأنبار لدعم قوات الأمن العراقية ومهام حلف شمال الأطلسي، وكانت القاعدة قد تعرضت لضربات صاروخية إيرانية عام 2020 عقب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني. كما تمثل قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان مركزًا للقوات الأمريكية وقوات التحالف للتدريب والتنسيق الاستخباراتي واللوجستي.
ويعكس هذا التحرك الأمريكي مستوى القلق المتزايد من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، في ظل تحذيرات متبادلة بين واشنطن وطهران، واحتمالات تصعيد قد يطال عدة دول تستضيف قوات أمريكية.