قهر الآباء للأبناء خطر صامت.. خبير علاقات إنسانية يحذّر من آثاره النفسية طويلة المدى

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
منتخب مصر يواصل تدريباته في المغرب استعدادًا لمواجهة بنين بدور الـ16 لأمم أفريقيا هونر تكشف عن Honor Power 2: بطارية عملاقة وتصميم نحيف يشبه آيفون الوسادة الخاطئة تسبب آلام الرقبة.. خبراء يوضحون كيفية اختيار الأنسب قهر الآباء للأبناء خطر صامت.. خبير علاقات إنسانية يحذّر من آثاره النفسية طويلة المدى السعودية تستعد لانطلاق رالي داكار 2026.. تحدٍ عالمي ومسارات تمتد لآلاف الكيلومترات الإفراط في المشروبات الغازية يهدد صحة الكلى.. تحذيرات طبية من مخاطر صامتة آيفون Fold يقترب من الظهور.. أول هاتف قابل للطي من آبل في سبتمبر 2026 بمواصفات ثورية أنجلينا جولي تُشيد بالجهود المصرية في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وزير الأوقاف يفتتح مسجدين بحلايب وبرنيس بحضور وزراء وقيادات الدولة أيمن أشرف: طرد محمد هاني أجبر حسام حسن على تغييرات اضطرارية أمام جنوب أفريقيا «المعهد القومي للأورام» يوضح الحقائق: التبرع بالنخاع آمن ويستغرق 4 ساعات فقط فيلم «الملحد» يحقق مليوني جنيه في أول يومين عرض

تقارير وتحقيقات

قهر الآباء للأبناء خطر صامت.. خبير علاقات إنسانية يحذّر من آثاره النفسية طويلة المدى

قهر الآباء للأبناء
قهر الآباء للأبناء

حذّر الدكتور أحمد أمين، خبير العلاقات الإنسانية، من خطورة قهر الآباء للأبناء، مؤكدًا أنه يُعد من أخطر أشكال العنف النفسي الصامت، الذي لا يترك آثارًا جسدية واضحة، لكنه يُخلّف جروحًا نفسية عميقة قد تمتد مع الإنسان إلى مراحل متقدمة من حياته، وتؤثر بشكل مباشر على شخصيته وعلاقاته المستقبلية.

ما هو القهر الأسري؟

وأوضح الدكتور أحمد أمين، في تصريح خاص لموقع «صدى البلد» الإخباري، أن القهر الأسري غالبًا ما يُمارَس تحت مسميات خاطئة مثل “التربية الصارمة” أو “الحرص الزائد”، بينما تكون نتائجه النفسية مدمّرة على الطفل وتوازنه الانفعالي.
وأشار إلى أن القهر الأسري هو نمط من التسلّط يمارسه أحد الوالدين أو كلاهما، يُحرَم فيه الطفل من حقه في التعبير عن رأيه أو مشاعره، ويُجبر على الطاعة المطلقة، مع ربط الحب والقبول بالامتثال الكامل للأوامر دون نقاش.

أبرز صور قهر الآباء للأبناء

وأكد خبير العلاقات الإنسانية أن القهر لا يقتصر على العنف اللفظي فقط، بل يظهر في صور متعددة، من أبرزها:

  • التقليل المستمر من قدرات الطفل أو السخرية من مشاعره.

  • المقارنة السلبية بين الأبناء أو مع الآخرين.

  • التحكم في الاختيارات الشخصية وفرض القرارات.

  • التهديد العاطفي بسحب الحب أو القبول.

  • منع التعبير عن الغضب أو الحزن وفرض الصمت.

التأثيرات النفسية للقهر على الأبناء

وأوضح أحمد أمين أن القهر الأسري يترك آثارًا نفسية عميقة، تشمل:

  • ضعف تقدير الذات والشعور بعدم الكفاءة.

  • القلق المزمن والخوف الدائم من الفشل أو العقاب.

  • الاكتئاب وفقدان الشعور بالأمان والمعنى.

  • صعوبة اتخاذ القرار والاعتماد الزائد على الآخرين.

  • اضطرابات في العلاقات العاطفية مستقبلًا.

  • الكبت الانفعالي أو نوبات غضب غير متحكم فيها.

آثار القهر في مرحلة البلوغ

وأضاف أن الأبناء الذين نشأوا في بيئة قهرية غالبًا ما يعانون في مرحلة الرشد من:

  • صعوبة وضع حدود صحية في العلاقات.

  • صراع دائم بين الرغبة في الاستقلال والخوف من الرفض.

  • إعادة إنتاج القهر على الذات أو على الآخرين.

  • مشكلات في العلاقات الاجتماعية والمهنية.

الفرق بين التربية السليمة والقهر

وشدّد خبير العلاقات الإنسانية على ضرورة التمييز بين التربية والحماية والقهر، موضحًا أن:

  • التربية السليمة تقوم على الحوار والتوجيه والاحترام.

  • الحماية لا تعني التحكم والسيطرة.

  • القهر يعتمد على الإلغاء وفرض الطاعة دون احتواء أو تفسير.

كيف نقي الأبناء من آثار القهر؟

واختتم الدكتور أحمد أمين تصريحاته بعدد من النصائح المهمة، أبرزها:

  • نشر الوعي بأساليب التربية النفسية السليمة.

  • فتح قنوات الحوار بين الآباء والأبناء.

  • احترام مشاعر الطفل وعدم التقليل منها.

  • اللجوء إلى الدعم النفسي عند ظهور أعراض واضحة.

  • العلاج النفسي لإعادة بناء الثقة بالنفس وتعلّم التعبير ووضع الحدود.

وأكد أمين في ختام حديثه أن قهر الأبناء لا يصنع شخصية قوية كما يُشاع، بل يزرع الخوف والاضطراب والشك، مشددًا على أن الطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الأمان العاطفي والاحترام يكون أكثر توازنًا وقدرة على بناء علاقات صحية في المستقبل.