شئون عربية
بعد 7 عقود من التحالف.. أوروبا تتقبل نهاية الهيمنة الأمريكية عبر الأطلسي
شهدت العلاقة عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة وأوروبا خلال العام الماضي تحولات حاسمة، أدت إلى ما يشبه "الطلاق" بعد سبعة عقود من التحالف الوثيق. وكانت واشنطن تقود النظام العالمي بحكم قوتها العسكرية والسياسية، بينما اعتبرت أوروبا الحليف الأقوى.
مع إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدأت نهاية عهد "باكس أمريكا"، الذي استمر أكثر من 75 عاماً. ترامب تبنى سياسة "أمريكا أولاً"، مركزًا على مصالح بلاده الإقليمية وتجاهل الالتزامات التقليدية تجاه أوروبا.
مرّت أوروبا بعدة مراحل نفسية وسياسية قبل قبول الواقع الجديد:
-
مرحلة الإنكار (ديسمبر 2024): اعتقد الدبلوماسيون الأوروبيون أن التغيرات يمكن التحكم فيها عبر زيادة الإنفاق الدفاعي.
-
مرحلة الغضب (فبراير 2025): أثارت تصريحات مسؤولين أمريكيين واتفاقات ترامب مع روسيا حول أوكرانيا دون مشاركة أوروبا استياءً عارماً.
-
مرحلة المساومة (مارس - يونيو 2025): حاول القادة الأوروبيون التفاوض حول أوكرانيا والتجارة والدفاع، بما في ذلك رفع الإنفاق الدفاعي للناتو إلى 5% من الناتج المحلي.
-
مرحلة الاكتئاب (أغسطس 2025): فشل الأوروبيون في توجيه السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا، مما أدى إلى إحباط واسع.
-
مرحلة القبول (ديسمبر 2025): أعلنت الولايات المتحدة استراتيجيتها الجديدة للأمن القومي، مؤكدًة اهتمامها بإعادة "الاستقرار الاستراتيجي" مع روسيا، ما دفع أوروبا إلى قبول فقدان الهيمنة الأمريكية عبر الأطلسي.
وبذلك، انتهت حقبة طويلة اعتمدت فيها أوروبا على القيادة الأمريكية للأمن والسياسة العالمية، وبدأت مرحلة جديدة تتطلب من القارة التعامل مع واقع متعدد الأقطاب والتحديات العالمية دون الاعتماد الكامل على واشنطن.