دين
الإفتاء تجيب: سماع القرآن أثناء العمل جائز وقراءة المصحف تتطلب وضوء
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم سماع القرآن أثناء العمل، وأجابت بأن سماع القرآن أثناء الانشغال بالعمل جائز شرعًا، ما دام المستمع لا يتعمد صرف الانتباه عن الاستماع أو إعاقة الآخرين عن الاستماع.
وقالت الإفتاء، خلال تصريحات أمين الفتوى الدكتور محمود شلبي، إن تشغيل شرائط القرآن أثناء أداء الأعمال لا مانع منه شرعًا، ويُعد وسيلة للتقرب إلى الله والذكر خلال اليوم العملي.
أما فيما يخص قراءة القرآن، فأوضحت الإفتاء أن قراءة المصحف الورقي تتطلب الوضوء، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، واستنادًا للأحاديث النبوية الصحيحة التي تشير إلى ضرورة الطهارة عند مس المصحف. وأكدت أن الفقهاء يشترطون الوضوء لصيانة المصحف وتعظيم شأن كلام الله.
وفي المقابل، قراءة القرآن من الأجهزة الإلكترونية مثل الهاتف المحمول لا تستوجب الوضوء، وإن كان من المستحب والفضل تعظيمًا لكلام الله، كما أشار الإمام النووي في كتابه “التبيان في آداب حملة القرآن”. ويجوز للمسلم ترديد الآيات أو القراءة من الهاتف دون وضوء، مع مراعاة الطهارة في حال لمس المصحف مباشرة أو وجود الجنابة.
وأكدت الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن ويذكر الله في جميع أحواله، ما عدا حالات الجنابة التي تمنع مس المصحف حتى الطهارة، وهو دليل على جواز التلاوة في مختلف الظروف مع مراعاة الأحكام الشرعية الخاصة بالمصحف.