علي جمعة: سيدنا يونس نادى في الظلمات وهو في أحلك الظروف

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
الأمن بالدقهلية يضبط سائق محافظ وبصحبته طالب بتهمة الإتجار بعقاقير مخدرة الأكاديمية المصرية للفنون بروما تستضيف فرقة الموسيقى العسكرية الإيطالية في احتفالية موسيقية أوقاف القاهرة تنظم فعالية «التفاؤل وصناعة الأمل» بقصر ثقافة 15 مايو أسامة كمال: محمد صلاح نموذج مصري ناجح ولا مكان للإساءات ضده إطلاق أول مسابقة مصرية للسيارات الكهربائية في 2026 السيسي والملك حمد بن عيسى يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات غزة وزير الخارجية اللبناني يبحث مع نظيره البريطاني دعم لبنان لمواجهة التهديدات الإسرائيلية انتظام عمل لجان الاقتراع في 30 دائرة بمحافظات المرحلة الأولى لانتخابات النواب 2025 الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن نتائج الإعادة في 20 دائرة بالمرحلة الأولى لمجلس النواب 2025 كريم قاسم يكشف لحظة تردده قبل انضمامه لفيلم «القصص» ودور المخرج الحاسم أزمة بشرية تهدد الجيش الإسرائيلي: نقص الضباط وتراجع الاحتياط يفاقم المخاطر الأمنية ضبط شخصين بمحافظة البحيرة لتوزيع أموال على الناخبين قبيل الانتخابات

دين

علي جمعة: سيدنا يونس نادى في الظلمات وهو في أحلك الظروف

علي جمعه
علي جمعه

قال د. علي جمعه، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ}، أي ظن أن الله لن يضيّق عليه. لم يعتقد أن الله يعجز عن أن يأتي به، بل ظن أن الله سيمنحه الفسحة، كما اعتاد من ربه -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- من الإكرام وسعة الحال فقوله: {نَّقْدِرَ }، أي نضيق ، لا بمعنى العجز، تنزَّه الله عن ذلك.

واوضح جمعة في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن سيدنا يونس نادى في الظلمات {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ}، وهو في أحلك الظروف، قريب من الهلاك، ولا أمل يُرتجى. لم يحدث من قبل أن نجا أحد في مثل حالته؛ رجل ابتلعه الحوت، وهو في بطنه، لكنه لم ينسَ ذكر ربه، لا وهو يدعو الناس، ولا وهو يفرّ على متن السفينة، لا في لحظة الشدة، ولا في لحظة السَّعة، لا في الظلمات، ولا في ضوء الشمس والأنوار.

{أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، نبيٌّ مقرب يصف نفسه بالظلم أمام ربه. فما بالك أيها العبد تتكبر على ربك، وتظن أنك لم تعصه قط، وتعتقد أنك دائمًا على الصراط المستقيم؟ ارجع إلى ربك، وحاسب نفسك قبل أن تُحاسب {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}، لم يكن وحده من استجاب الله له، بل هذا منهج عمل لكل مؤمن.القرآن يخاطبك، وهو كنز بين يديك؛ فتدبره كما أمرك الله بالتدبر.

هذه أوامر ربنا - سبحانه وتعالى - بالصبر اصبر على عملك، وأدّه كما ينبغي؛ فإن “أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل” واصبر على الناس، ولا تكن إمعة تقول: “أنا مع الناس، إن أحسنوا أحسنت، وإن أساؤوا أسأت” واصبر في دعائك، ولا تقطعه أبدًا، ولا تستعجل الإجابة واصبر على البلاء، ولا تضعف أمام عقيدتك ودينك. فإن الله - سبحانه وتعالى - يحشر الأنبياء يوم القيامة، ومنهم نبي ليس معه أحد، وهو الذي كان على الحق والناس على الباطل واصبر على العمل لله، وعلى عمارة الدنيا، وعلى تزكية النفس. لا تتزحزح، ولا يغرنّك حالٌ لا يرضي الله ورسوله واصبر كما صبر أولو العزم من الرسل.