رافال وغواصات سكوربين وطائرات التزود بالوقود.. 4 صفقات عسكرية فرنسية مرتقبة للمغرب
جهاد علي
تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة التقارير بشأن صفقات تسليح مرتقبة بين المغرب وفرنسا، بالتزامن مع الزيارة الملكية المنتظرة إلى باريس، والتي يُتوقع أن تشهد توقيع اتفاقية صداقة تاريخية بين البلدين، إلى جانب الإعلان عن مشروعات جديدة للتعاون في المجالات الدفاعية والعسكرية.
وذكرت تقارير صحفية فرنسية أن مسؤولين عسكريين من الجانبين عقدوا سلسلة من الاجتماعات في الرباط وباريس لوضع اللمسات النهائية على عدد من ملفات التعاون العسكري، من بينها أربع صفقات دفاعية رئيسية، في حين لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد إتمام هذه التعاقدات.
وتأتي في مقدمة الصفقات المحتملة خطة لاقتناء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز “رافال F4″، حيث يسعى المغرب، وفقًا للتقارير، إلى تسريع عملية التسليم عبر الحصول على طائرات مخصصة للقوات الجوية الفرنسية أو من الدفعات التي تدخل الخدمة لدى الجيش الفرنسي قبل إعادة تسليمها للمملكة، وذلك لتجنب الانتظار حتى عامي 2030 أو 2031 بسبب الضغط الكبير على خطوط إنتاج المقاتلة.
وأشارت التقارير إلى أن شركة “داسو” الفرنسية تواجه طلبًا عالميًا مرتفعًا على مقاتلات رافال، إذ يبلغ إجمالي الطلبيات الحالية نحو 220 طائرة، تشمل طلبيات للقوات المسلحة الفرنسية، إضافة إلى عقود تصدير لعدد من الدول، بينها مصر والإمارات والهند وصربيا وإندونيسيا.
وتتعلق الصفقة الثانية، بحسب المصادر الفرنسية، برغبة المغرب في شراء أربع طائرات للتزود بالوقود جوًا من طراز Airbus A330 MRTT، بهدف تعزيز قدرات القوات الجوية الملكية على تنفيذ المهام بعيدة المدى، خاصة بعد مشاركة هذا الطراز في تدريبات مشتركة مع مقاتلات F-16 المغربية خلال عام 2025.
أما الصفقة الثالثة فتتمثل في برنامج اقتناء ثلاث غواصات من فئة “سكوربين” (Scorpène) الفرنسية، والتي تعد من أحدث الغواصات التقليدية متعددة المهام، في ظل استمرار المنافسة مع الغواصة الكورية الجنوبية، التي لا تزال ضمن الخيارات المطروحة أمام المغرب.
كما تناولت التقارير صفقة رابعة تخص الدرك الملكي المغربي، وتشمل تعزيز أسطول المروحيات من خلال شراء مروحيات H125 الخفيفة وH145 المتوسطة، وهما من إنتاج شركة “إيرباص”، ويعمل الطرازان بالفعل ضمن أسطول الدرك، مع توجه لزيادة أعدادهما لدعم مهام المراقبة والإنقاذ والأمن.
ورغم تداول هذه المعلومات على نطاق واسع في وسائل الإعلام الفرنسية، فإنها لا تزال في إطار التقارير الصحفية، إذ لم تعلن الحكومتان المغربية أو الفرنسية رسميًا عن توقيع أي من هذه الصفقات حتى الآن.
ومن المتوقع أن تتضح ملامح التعاون الدفاعي بين الرباط وباريس بصورة أكبر خلال الزيارة الملكية المرتقبة إلى فرنسا، والتي يُنظر إليها باعتبارها محطة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وربما الإعلان عن اتفاقيات جديدة في مجالات الدفاع والصناعات العسكرية.
