ذكريات حرب يونيو 67 المنسية

رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
بعد رحيله عن عالمنا.. القصة الكاملة للمبدع المتمرد ”شفيع شلبي” رائد الأعمال الوثائقية في مصر 5 طرق لإطالة عمر بطارية هاتفك الذكي الذي يعمل بنظام Android 6 أخطاء شائعة يجب على مستخدمي الكمبيوتر تجنبها إسبانيا وموريتانيا تعززا علاقات التعاون بينهما في المجالات التربوية والثقافية والعلمية مقتل السفير الإيطالي في هجوم على قافلة الأمم المتحدة بالكونغو الديمقراطية رئيس الحكومة الاسبانية «بدرو سانشيز» يزور قاعدة تالافيرا لا ريال الجوية إسبانيا ترحب بالإفراج عن النشطاء في الجزائر سلس البول بعد التبول .. حالة شائعة لدي الرجال .. الأسباب والعلاج 5 طرق مثبتة لزيادة مستويات هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي الاثنين المقبل.. توقيع اتفاقية تعاون بين مصر وأسبانيا لخلق فرص عمل للشباب محطة مصراتة البحرية تخطط لحفل خاص بمناسبة افتتاح المحطة كندا تفرض عقوبات على مسؤولي الجيش في ميانمار بعد الانقلاب

وثائقى

من كتابات اللواء ا ح . عبد الحميد شرارة 

ذكريات حرب يونيو 67 المنسية

أرشيفية
أرشيفية

خلال قيادتي لفصيلة مشاة فى حرب يونيو 1967 كان لدى عريف مشاة مجند لا انسي اسمه رغم اننى قد نسيت أسماء معظم جنودى ..

كان اسمه فيروز شاة احمد كان وسيما رشيقا طويل مفتول العضلات منضبط قمحي اللون رامى ماهر بالبندقية الالية ..

كنت اعتمد علية كثيرا لذكاءه وقوة شخصيتة و حب واحترام الجنود له ..

أتذكر عندما تحركنا من القاهرة الى سيناء يوم 15 مايو 67 وكانت السماء قد أمطرت قبلها يوم 14 مايو ووصلنا الى منطقة المهمة ثم بيتنا بها وفى اليوم الثانى اعدنا التحرك الى مكان اخر و استقرينا بة لمدة يومين ثم تحركنا الى المكان الاخير جنوب جبل لبنى على الطريق الاوسط و تم تكليف السرية التى كنت قائد احد فصائلها .. بان تكون نسق ثانى للكتيبة ..

سريتان فى الامام و سريتنا فى الخلف وكان المحور الاوسط يمر يسار فصيلتى ..

و حضر قائد الكتيبة المقدم ا.ح محمد عاطف عبد الغفار وكان قبل ان يتولى قيادة كتيبتنا فى وحدات المظلات ..

وعقد مؤتمر على الارض فاعطى المهام لقادة السرية المرحوم النقيب صلاح محمد حسين و نحن قادة الفصائل انا و دفعتى المرحوم سامى البتانونى و الملازم رستم وكان اقدم مننا بدفعة خصص لكل منا موقع لفصيلتة على الارض سامى البتانونى فى اليمين على هضبة صغيرة الارتفاع مسطحة ..

انا على تبتين احدهم مرتفعة و مشرفة .. ثم رستم على غرد رملى شمال الطريق الاوسط وكان لكل منا أسلوب تجهيز هندسى مختلف عن الاخرين طبقا لطبيعة الارض .. سامى خندق متصل معرج بطول حوالى 500 متر ..

انا دفاع دائرى لوجود التبة الحاكمة .. رستم خنادق مزدوجة اى كل خندق بة فردين فقط لصعوبة الحفر وتثبيت الخندق لتهايل الرمال ...

انصرف كل منا الى موقعة يجهزة هندسيا

أخذت قادة الجماعات ومنهم فيروز شاة احمد و رقيب الفصيلة شوقى الهادى الرجل الهادى الشجاع قليل الكلام كثير العملة وشرحت لهم المهمة و اتجاة تقدم العدو المحتمل وشكل الخندق على الارض واماكن رشاشات الجرينوف و القوازف الصاروخية ال ار بى جية.. و الرشاشات الخفيفة ونقطة ملاحظة قائد الفصيلة وقلت لهم وكان الليل قد اقترب ارتاحوا النهاردة وغدا صباحا نبدا فى الحفر وكنا قد حددنا لكل جماعة موقغها على الارض بعلامات و احجار ..

وهنا وقف العريف فيروز وقال لى يا فندم افضل لنا ان نعمل طول الليل و الجو جميل ليلا و نرتاح صباحا حيث الحرارة الشديدة .. ووافقتة على ذلك .. وطول الليل سامع اصوات الحفر وصوت فيروز يشخط ويشجع فى الجنود ولما بدا النهار فى الظهور فوجئت موقع مثالى لفصيلة مشاة فى الدفاع فقط يحتاج الى بعض اللمسات التى لا نستطيع تنفيذها الا نهارا كالاخفاء والتموية ..

ومر قائد الكتيبة وفوجىء هو الاخر باكتمال التجهيز الهندسى فشكر الجنود و امر بصرف 50 قرش مكافأة لكل جندى وكانت ال 50 قرش مبلغ مالى كبير فى هذا الوقت ...

يوم 6 بونيو دفعت فصيلتى دورية استطلاع مقاتلة على طريق الاوسط حيث اكتشفنا تقدم العدو و اصبت خلالها بطلقة رشاش إسرائيلى اخترقت فخذى الايسر و عدنا الى موقع اللواء وابلغت قائد اللواء بالموقف.

هاجمنا العدو يوم 7 يونيو واشتبكنا معة وبعد انسحابنا الى جبل لبنى وهذة قصة اخرى اتجهنا الى جبل المغارة..

لم ارى العريف فيروز شاة احمد مرة اخرى الى الان ولا اعرف ان كان قد استشهد او اسر او فقد حتى الان ولكنة بطل مصرى فى نظرى .