ذكريات حرب يونيو 67 المنسية

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
«حتاته» يصدق على زيادة الحد الأدنى لـ 2000 جنيها للعاملين بـ «خدمات السكة الحديد» من مصر بيد سورية.. نداء للعراق الأبية قبول دفعة من الأطباء الحاصلين على الماجستير والدكتوراة بالقوات المسلحة ختام فعاليات التدريب المصري الروسي المشترك «سهم الصداقة 1» انتهاء فعاليات التدريب المصري الباكستاني الأردني المشترك «فجر الشرق 1» الفنية العسكرية توقع بروتوكول تعاون مع جامعة القاهرة إدارة التعليم والتدريب المهني بالقوات المسلحة توقع بروتوكول تعاون مع مؤسسة السويدي تعرف على أشهر 7 أمراض جنسية تصيب الإنسان المخرج أحمد خضر في ذمة الله.. والعزاء الأحد وزير الدفاع يعود إلى أرض الوطن بعد انتهاء زيارته لليونان خبيران في المسالك والجهاز الهضمي بالمعادي العسكري ومصر الجديدة للعائلات القوات المسلحة تهنئ الرئيس السيسي بذكرى المولد النبوي الشريف

وثائقى

من كتابات اللواء ا ح . عبد الحميد شرارة 

ذكريات حرب يونيو 67 المنسية

أرشيفية
أرشيفية

خلال قيادتي لفصيلة مشاة فى حرب يونيو 1967 كان لدى عريف مشاة مجند لا انسي اسمه رغم اننى قد نسيت أسماء معظم جنودى ..

كان اسمه فيروز شاة احمد كان وسيما رشيقا طويل مفتول العضلات منضبط قمحي اللون رامى ماهر بالبندقية الالية ..

كنت اعتمد علية كثيرا لذكاءه وقوة شخصيتة و حب واحترام الجنود له ..

أتذكر عندما تحركنا من القاهرة الى سيناء يوم 15 مايو 67 وكانت السماء قد أمطرت قبلها يوم 14 مايو ووصلنا الى منطقة المهمة ثم بيتنا بها وفى اليوم الثانى اعدنا التحرك الى مكان اخر و استقرينا بة لمدة يومين ثم تحركنا الى المكان الاخير جنوب جبل لبنى على الطريق الاوسط و تم تكليف السرية التى كنت قائد احد فصائلها .. بان تكون نسق ثانى للكتيبة ..

سريتان فى الامام و سريتنا فى الخلف وكان المحور الاوسط يمر يسار فصيلتى ..

و حضر قائد الكتيبة المقدم ا.ح محمد عاطف عبد الغفار وكان قبل ان يتولى قيادة كتيبتنا فى وحدات المظلات ..

وعقد مؤتمر على الارض فاعطى المهام لقادة السرية المرحوم النقيب صلاح محمد حسين و نحن قادة الفصائل انا و دفعتى المرحوم سامى البتانونى و الملازم رستم وكان اقدم مننا بدفعة خصص لكل منا موقع لفصيلتة على الارض سامى البتانونى فى اليمين على هضبة صغيرة الارتفاع مسطحة ..

انا على تبتين احدهم مرتفعة و مشرفة .. ثم رستم على غرد رملى شمال الطريق الاوسط وكان لكل منا أسلوب تجهيز هندسى مختلف عن الاخرين طبقا لطبيعة الارض .. سامى خندق متصل معرج بطول حوالى 500 متر ..

انا دفاع دائرى لوجود التبة الحاكمة .. رستم خنادق مزدوجة اى كل خندق بة فردين فقط لصعوبة الحفر وتثبيت الخندق لتهايل الرمال ...

انصرف كل منا الى موقعة يجهزة هندسيا

أخذت قادة الجماعات ومنهم فيروز شاة احمد و رقيب الفصيلة شوقى الهادى الرجل الهادى الشجاع قليل الكلام كثير العملة وشرحت لهم المهمة و اتجاة تقدم العدو المحتمل وشكل الخندق على الارض واماكن رشاشات الجرينوف و القوازف الصاروخية ال ار بى جية.. و الرشاشات الخفيفة ونقطة ملاحظة قائد الفصيلة وقلت لهم وكان الليل قد اقترب ارتاحوا النهاردة وغدا صباحا نبدا فى الحفر وكنا قد حددنا لكل جماعة موقغها على الارض بعلامات و احجار ..

وهنا وقف العريف فيروز وقال لى يا فندم افضل لنا ان نعمل طول الليل و الجو جميل ليلا و نرتاح صباحا حيث الحرارة الشديدة .. ووافقتة على ذلك .. وطول الليل سامع اصوات الحفر وصوت فيروز يشخط ويشجع فى الجنود ولما بدا النهار فى الظهور فوجئت موقع مثالى لفصيلة مشاة فى الدفاع فقط يحتاج الى بعض اللمسات التى لا نستطيع تنفيذها الا نهارا كالاخفاء والتموية ..

ومر قائد الكتيبة وفوجىء هو الاخر باكتمال التجهيز الهندسى فشكر الجنود و امر بصرف 50 قرش مكافأة لكل جندى وكانت ال 50 قرش مبلغ مالى كبير فى هذا الوقت ...

يوم 6 بونيو دفعت فصيلتى دورية استطلاع مقاتلة على طريق الاوسط حيث اكتشفنا تقدم العدو و اصبت خلالها بطلقة رشاش إسرائيلى اخترقت فخذى الايسر و عدنا الى موقع اللواء وابلغت قائد اللواء بالموقف.

هاجمنا العدو يوم 7 يونيو واشتبكنا معة وبعد انسحابنا الى جبل لبنى وهذة قصة اخرى اتجهنا الى جبل المغارة..

لم ارى العريف فيروز شاة احمد مرة اخرى الى الان ولا اعرف ان كان قد استشهد او اسر او فقد حتى الان ولكنة بطل مصرى فى نظرى .