هل تعيد التأشيرة الإلكترونية الجديدةالحياة للسياحة في مصر؟

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
«الأوروبي» يعقد اتفاق مع بريطانيا في حالة عدم موافقة البرلمان على خروجها من الاتحاد رئيس الحكومة الإسبانية يدافع من بروكسل للحفاظ على السياسة الزراعية المشتركة بعد تأجيل مباراة الكلاسيكو.. وزير الداخلية الإسباني يصف أعمال العنف في كاتالونيا بأنها «أقلية» تعرف على رد «زين الدين زيدان» بعد تأجيل مباراة الكلاسيكو الاتحاد الإسباني لكرة القدم يؤجل مباراة «ريال مدريد - برشلونة» وصراع جديد مع «الليجا» «النقد الدولي» يحذر من السياسات النقدية الموسعة للبنوك رئيس وزراء إسبانيا يحتفل مع بريطانيا بالاتفاق الذي يضمن حقوق المواطنين الأوروبيين القوات المسلحة تعلن عن قبول دفعة جديدة من خريجي الجامعات الحكومية البحرية المصرية والفرنسية ينفذان تدريباً عابراً بالبحر المتوسط بالمركز الطبي العالمي.. خبير في جراحة الأنف والأذن والحنجرة الحكومة الإسبانية تدين العنف في كتالونيا وتصفه بعدم «السلمية» وزير خارجية ليبيا يكشف أمام البرلمان الأوروبي دعم تركيا وقطر للمليشيات بـ 21 مليون قطع سلاح

سياحة وطيران

هل تعيد التأشيرة الإلكترونية الجديدةالحياة للسياحة في مصر؟

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

اثار قرار وزارة الخارجية ، بالتعاون مع بعثاتها في الخارج من طرح المرحلة الأولى من التأشيرة الإلكترونية فى عدد من الدول الأجنبية من أجل تسهيل إجراءات دخول البلاد؛ عدة تساؤلات حول تأثير هذا القرار على تنشيط حركة السياحة في مصر، وأعداد السائحين الوافدين.

وقال عمرو صدقي، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني في البرلمان ، إن مصر لم يكن لديها مشكلات بخصوص حصول السياح على تأشيرات دخول البلاد؛ لأنها كانت تمنحها بتسهيلات في المطارات، إلا أنه بعد إقرار نظام التأشيرة الإلكترونية أصبح الأمر أكثر يسرًا لمن يكرهون الانتظار في المطارات.

وأضاف ، أن التأشيرة الإلكترونية لن تؤثر على أعداد السائحين كما يروج البعض؛ لأن السياحة في العالم مرتبطة بالخدمات التي تُقدم والأنماط الخاصة بها. وأوضح أن التراجع الذي حدث في السنوات الأخيرة بعد ثورة يناير، أثر بشكل سلبي على مستوى الخدمة المقدم؛ بسبب هروب الكثير من الكوادر، مؤكدًا أن هناك مراكز تدريب تم إعدادها من أجل رفع كفاءة العاملين بالقطاع السياحي للعودة إلى المستوى السابق قبل الثورة. وأشار إلى أن وزارة السياحة حرصت على استحضار كوادر للرقابة على الجودة في الفنادق الشاطئية والعائمة؛ لضمان سلامة الغذاء والخدمات الخاصة بالغرف.

وعن تراجع ترتيب مصر في الدول الجاذبة للسياحة بالمنطقة، قال رئيس لجنة السياحة في البرلمان ، إن هناك قانون تنظيم السياحة الصحية الذي يشمل السياحة العلاجية والاستشفائية؛ لتقديم فكر جديد وأنماط جديدة للسياحة، موضحًا أن دولاً حولنا في المنطقة تعتمد على أنواع مختلفة من السياحة، ففي تونس يتم الاعتماد على العلاج بماء البحر، وكذلك الأردن الذي يعمل على العلاج في البحر الميت بالطمي، وكذلك في لبنان والمغرب اللذين يعتمدان بشكل كبير على سياحة التجميل.

وفي نفس السياق رجح الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، قرار التأشيرة الإلكترونية لسببين: الأول تنظيم قاعدة البيانات، والثاني طلب المؤسسات الدولية -مثل صندوق النقد وغيره- من مصر الإعلان عن أرقام عدد السياح الحقيقيين الخاص بها من خلال أرقام موثقة.

وأكد أن هناك اشتباكًا يحدث دائمًا في رصد أعداد السياح القادمين إلى مصر؛ بسبب الخلط بين أعداد اللاجئين والسائحين الترانزيت، وغيرهم، موضحًا أن خريطة السياحة تغيرت في ظل تملك بعض السياح العرب لبعض الوحدات السكنية، واعتماد السائح الأجنبي على "تايم شير".

وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة طرح رؤى جديدة لجذب السياحة، بدلًا من الاعتماد على التأشيرة الإلكترونية، وتعجيل افتتاح مشروع المتحف المصري الكبير الذي كان من المفترض افتتاحه منذ سنوات من أجل جذب 20 مليون سائح.

وعن الأرقام التي يتم تداولها عن أعداد السائحين إلى مصر، لفت النحاس إلى أن أقصى رقم تم تحقيقه والإعلان عنه كان في أواخر 2010، إذ وصل تعداد السياح إلى 12 مليون سائح، وحققت مصر حسب ما أعلِن وقتها 12 مليار دولار.

وأكد أن السياحة صناعة، وحدث لها تجريف في البلاد، والدليل الأرقام التي وصلت إليها دول بالمنطقة، فتونس والمغرب تستقطبان سنويًّا ما يقرب من 30 مليون سائح.

وقال الخبير الاقتصادي، إن الفائدة الحقيقية للتأشيرة الإلكترونية معرفة الأعداد الحقيقية للسائحين القادمين إلى مصر، ومعرفة حجم التدفقات النقدية من أجل وضع تصورات حقيقية لهذه الصناعة.

كما اضاف النائب أحمد إدريس، وكيل لجنة سياحة البرلمان،ان التأشيرة الإلكترونية من الأشياء الملحة التي طالما تمت المطالبة بها؛ من أجل زيادة أعداد السائحين؛ لأنه كلما تم تسهيل الإجراءات تزايدت أعدادها.

وأوضح، أن الدولة بعد هذه الخطوة تستهدف استقطاب من 12-14 مليون سائح، تمهيدًا لخطة 2020 للوصول إلى 20 مليون سائح. وأكد وكيل سياحة النواب، أن هناك تحفظاتٍ على بعض الدول في منح التأشيرة الإلكترونية بها؛ لأسباب أمنية وسياسية معلومة للجميع، إذ تتولى أمرها الجهات المختصة من أجل البت فيها، رافضًا الإعلان عن عدد وأسماء هذه الدول.

وقال أحمد إدريس، إن التأشيرة الإلكترونية يتم طلبها قبل السفر إلى مصر بمدة لا تقل عن 7 أيام، إذ إنها تستهدف 46 دولة، من أجل تنشيط السياحة، وهي: أمريكا والمملكة المتحدة، ستراليا، النمسا، بلجيكا، بلغاريا، كندا، الدنمارك، أستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، الفاتيكان، المجر، أيسلندا، آيرلندا، إيطاليا كرواتيا، قبرص، التشيك ، الجبل الأسود، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، روسيا، صربيا، سلوفاكيا، اليابان، كوريا الجنوبية، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورج، مقدونيا، مالطا، مولدوفا، موناكو سلوفينيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، أوكرانيا وألبانيا.

وشهد قطاع السياحة في مصر تراجعًا كبيرًا منذ عام 2011 بعد ثورة الـ 25 من يناير؛ بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، ومنع بعض الدول مواطنيها من القدوم إلى مصر.

وتحاول الدولة منذ ثورة الـ30 من يونيو أن تعيد البلاد إلى الخريطة السياحية العالمية، خاصة أنها تمثل 30% من الناتج الإجمالي المحلي، ويعمل بها مئات الآلاف من الشباب وأصحاب الفنادق والمحلات.

وكانت وزارة المالية أعلنت زيادة أعداد السائحين الوافدين للبلاد إلى 47.5% بما يعادل 9.8 مليون سائح في 2018