بعد حسم الصراع على رسوم ”البليت“.. اقتصاديون يكشفون مستقبل صناعة الحديد في مصر

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
«الأوروبي» يعقد اتفاق مع بريطانيا في حالة عدم موافقة البرلمان على خروجها من الاتحاد رئيس الحكومة الإسبانية يدافع من بروكسل للحفاظ على السياسة الزراعية المشتركة بعد تأجيل مباراة الكلاسيكو.. وزير الداخلية الإسباني يصف أعمال العنف في كاتالونيا بأنها «أقلية» تعرف على رد «زين الدين زيدان» بعد تأجيل مباراة الكلاسيكو الاتحاد الإسباني لكرة القدم يؤجل مباراة «ريال مدريد - برشلونة» وصراع جديد مع «الليجا» «النقد الدولي» يحذر من السياسات النقدية الموسعة للبنوك رئيس وزراء إسبانيا يحتفل مع بريطانيا بالاتفاق الذي يضمن حقوق المواطنين الأوروبيين القوات المسلحة تعلن عن قبول دفعة جديدة من خريجي الجامعات الحكومية البحرية المصرية والفرنسية ينفذان تدريباً عابراً بالبحر المتوسط بالمركز الطبي العالمي.. خبير في جراحة الأنف والأذن والحنجرة الحكومة الإسبانية تدين العنف في كتالونيا وتصفه بعدم «السلمية» وزير خارجية ليبيا يكشف أمام البرلمان الأوروبي دعم تركيا وقطر للمليشيات بـ 21 مليون قطع سلاح

اقتصاد

بعد حسم الصراع على رسوم ”البليت“.. اقتصاديون يكشفون مستقبل صناعة الحديد في مصر

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

بعد ان فرضت وزارة الصناعة رسوم حماية على خام "البيلت" والحديد المستورد من الخارج شهد سوق الحديد في مصر، حالة من الشد والجذب بين أصحاب مصانع الدرفلة ووزارة الصناعة.

ولكن في فصل جديد من الصراع، قررت محكمة القضاء الإداري، إلغاء القرار الصادر من وزير الصناعة بفرض رسوم الحماية، فهل يعود سوق الحديد ، بعد هذا الحكم، إلى سابق عهده ويساعد على زيادة التصدير للدول العربية والأفريقية؟

يرى طارق الجيوش، عضو غرفة الصناعات المعدنية، أن الحكم أعاد الحياة للمصانع، خاصة تلك التي لديها عقود وعليها التزامات مالية، كادت أن تتسبب في إعلان إفلاس تلك المنشآت كثيفة العمالة.

وأضاف الجيوش، “، أن تأثير القرار الوزاري كان سلبيًا على المصانع، وإلغاء القرار هو عودة للتوازن في سوق تصنيع الحديد المصري مرة أخرى للمنافسة ومنع الاحتكار، ما يعود على المستهلك بالنفع، كما أن مصر دولة مصدرة للحديد ولديها التزامات في تعاقدات خارجية وداخلية.

وأشار إلى أن المصانع سوف تعمل فور وصول الصيغة التنفيذية للحكم، مضيفًا: ”أعلم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يشجع على زيادة استثمارات القطاع الخاص، ولن يرضى بإغلاق المصانع التي تعمل ضمن خطة الدولة لتنمية الصناع"

من جانبه، أكد أيمن العشري عضو غرفة الصناعات المعدنية وصاحب أحد مصانع الدرفلة، أن قرار إلغاء رسوم واردات البيلت رسالة للعالم حول مناخ الاستثمار الجاذب في مصر.

وأوضح “، أن هذا القرار لاقى ترحيبًا من مجتمع الأعمال المحلي والدولي الذي يؤكد على قوة مناخ الاستثمار في مصر؛ لأن أي مستثمر يبحث عن دولة لضخ استثمارات جديدة بها ينظر أولًا إلى كيفية تعامل هذه الدول مع أبنائها المستثمرين وإمكانية الحصول على حقوقه فيها.

وأكد العشري أن مصانع الدرفلة لها دور كبير في الحفاظ على الأسعار العادلة بسوق الحديد في مصر، حتى لا تنفرد فئة معينة بالسوق، ما يؤدي إلى شبهة الاحتكار وتحميل المستهلك فاتورة المغالاة في الأسعار من خلال فئة واحدة.

ولفت، إلى أن مصنعي حديد الدرفلة ضخوا مليارات الجنيهات في مصانع وخطوط إنتاج ويوفرون آلاف فرص عمل لعمالة مباشرة وغير مباشرة.

وتابع: ”المصانع المتكاملة كانت تلبي الجزء المتبقي من طاقتها الإنتاجية من خلال الاستيراد لخام البيلت، ما يؤكد عدم وجود فائض بيلت لديهم لبيعه لمصانع درفلة الحديد في الوقت الذي تعتمد فيه مصانع الدرفلة على تلبية احتياجاتها من البيلت المستورد“.

وشهد سهم ”حديد عز“ تراجعًا في البورصة بنسبة 10% خلال تعاملات، الخميس الماضي، ليصل قرب مستوى 9.81 جنيه ليكسر مستوى 10 جنيهات، بعد صدور قرار المحكمة بإلغاء قرار فرض رسوم الحماية.

وصاحب ذلك التراجع تداولات مكثفة على السهم بلغت 2.76 مليون سهم بقيمة 28.76 مليون جنيه من خلال 5.67 ألف صفقة منفذة.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة أصدرت قرارًا بفرض رسوم 15% على واردات البليت، ما أثر على مصانع درفلة الحديد في مصر ورفع تكلفتها الإنتاجية وترتب على ذلك توقف 22 مصنعًا وهي تمثل 20% من إنتاج الحديد في مصر.

واندلعت في الفترة الأخيرة الحرب بين مصانع الدورة الكاملة والدرفلة، وعقدت وزارة الصناعة جلسة استماع برئاسة المستشار السيد أبو القمصان، بين الطرفين وألزمتهما بتقديم مستندات تفيد دفوعهما أو تضررهما من قرار فرض رسوم حماية على واردات البيليت وحديد التسليح

بدورها قدمت مصانع الدرفلة عددًا من المستندات الرسمية لوزارة التجارة والصناعة، التي تؤكد عدم وجود فائض من إنتاج البيلت المحلي، وأن مصانع الدورة المتكاملة تستحوذ على 23% من إجمالي واردات الخام العام الماضي، ما ينفي وجود فائض يصل إلى 2.7 مليون طن خام والذي استندت إليه الوزارة في إصدار القرار.

وكشف مصدر مسؤول، بوزارة الصناعة ، أنهم لم يخطروا رسميًا بحكم المحكمة، بإلغاء القرار الوزاري رقم ٣٤٦ لسنة ٢٠١٩ وأسبابه.

واستطرد، أنه سيتم دراسة الحكم فور وروده للوزارة من قبل المختصين تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة قانونًا