قصة التابوت الذي ذكره الله عز وجل في القرآن الكريم

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
جامعة الاسكندرية : فتح باب التقدم للدرسات العليا 50% تخفيض من قيمةتذاكر الطيران ”لأبناء الوادي الجديد “ الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تنجح فى إحباط تهريب ”20 مليون قرص مخدر“ ميلشيات الحوثى تمنع دخول مساعدات لـ 100 ألف أسرة التأمين الصحى الشامل في ”بورسعيد“ مطلع يوليو الهيئة العربية للتصنيع توقع 4 اتفاقيات تعاون مع ألمانيا إنهاء خصومة ثأرية دامت 8 سنوات ”بمركزالقوصية” بأسيوط الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى ”باسل 13” منتخب مالي يكتسح موريتانيا 4-1 الأرصاد : طقس اليوم شديد الحرارة عاجل ... ترامب يوقع عقوبات جديدة على إيران توقيع اتفاقية لإنشاء مركز هندسي ”لـ مرسيدس” بقناة السويس

دين

قصة التابوت الذي ذكره الله عز وجل في القرآن الكريم

تابوت العهد
تابوت العهد

عندما طلب بنو إسرائيل قبل عهد داوود عليه السلام، أن يجعل الله لهم ملكا يجمعهم ويوحد كلمتهم ويقودهم في حربهم بأعدائهم، فاستجاب الله لهم وجعل طالوت ملكا عليهم وجعل علامة اختياره أن تأتي الملائكة بالتابوت الذي استولي عليه أعداءهم كما جاء في سورة البقرة، في قوله تعالي :( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (248) صدق الله العظيم .

والتابوت فيه بقية من آثار آل موسي وهارون عليهما السلام توارثه الصالحون عن بني إسرائيل، وعند عودة التابوت إليهم جعل الله لهم الطمأنينة لنفوسهم التي بقيت مضطربة لفقده واستيلاء الأعداء عليه، وهنا يتضح من النص القرآني أن التابوت له قدسية، وعلي وجه الخصوص ما فيه من آثار متوارثة من عهد موسي وهارون عليهما السلام.

ونحن نعلم أن الله تعالي قد أنزل علي موسي عليه السلام الألواح والتي خطت فيها الوصايا العشر، وقد جاء في سفر الخروج في التوراة الحالية "وجعل في التابوت الشهادة التي أعطيك"، والمقصود بالشهادة ما ورد في سفر الخروج أيضا حيث يقول:"ولما فرغ من مخاطبة موسي علي طور سيناء دفع إليه لوحي الشهادة لوحين من حجر".

وورد أن بني إسرائيل كانوا يحملون التابوت ويتقدمون به أمام الجيش، فيكون ذلك دافعا لهم للإستبسال وثقتهم في النصر في وجود التابوت، فالتابوت عندهم من أقدس المقدسات وكانوا في البداية يضعونه في وسط خيمة، ثم أحضره داوود عليه السلام،حسب رواية العهد القديم الي مدينة داوود أي "القدس" وتقول الرواية: أنه عندما بني سليمان عليه السلام الهيكل، وضع التابوت في أقدس بقعة منه وتسمي "قدس الأقداس"وهي عبارة عن غرفة لا نوافذ لها وتكون أعلي جزء في الهيكل وهي" محرابه"، وهم يعتقدون أن روح الله قد حلت في التابوت علي حد زعمهم، وعندما تم تدمير الهيكل عام 586 قبل الميلاد علي يد نبوخذ نصر البابلي فقدت التوراة وفقد تابوت العهد، ويبدو أنه تم إحراقهما مع ما أحرق من محتويات الهيكل.

كثرت القصص والأساطير حول مصير التابوت،ومن هذه القصص أن ابن نبي الله سليمان من زوجته بلقيس فر بالتابوت الي مصر ثم نقل التابوت الي الحبشة،ولكن اليهود لا يزالوا يبحثون عن هذا الصندوق الخشبي الصغير والذي مضي علي صناعته ما يقرب من ثلاثة آلاف ومائتي سنة علي أقل تقدير، ويتوقع أغلب اليهود أن يكون مدفونا في ساحة المسجد الأقصي.

المعجزات المنسوبة لتابوت العهد وفق ما ذكرته التوراة :-

أولها انفلاق مياه نهرالأردن لحظة دخول الشعب الإسرائيلي الي أرض كنعان،وتتحدث التوراة أيضا عن أحداث خارقة ارتبطت بالتابوت ،كالطاعون الذي أصاب الرجال الذين لم يتعاملوا بقدر كاف من الإحترام مع التابوت، وموت عوزة جراء لمسه للتابوت أثناء هجرة التابوت الي أورشليم، وغيرها من الروايات التي تسردها التوراة حول معجزات التابوت.

أوصاف التابوت:-

قام رجل يدعي بتسلال بن أوري بصناعة التابوت بناء علي أوامر الرب للنبي موسي عليه السلام، حيث يتكون من صناديق ثلاثة مفتوحة من الأعلي وكل واحد منها داخل الآخر،حيث صنع الصندوق الداخلي من الذهب والخارجي أيضا صنع من الذهب، أما الأوسط فقد صنع من خشب السنط، وبذلك قد نفذ الأمر القائل"من الداخل ومن الخارج تغطي بالذهب .

الحافة العليا من التابوت طليت بالذهب، ويبلغ طول التابوت ذراعين ونصف،والعرض ذراعا ونصف، وترتفع حافة التابوت الخارجية عن الداخلية، أما غطاء التابوت فهو عبارة عن لوح ذهبي سميك عليه تمثالين من الذهب بحيث ينظر كل منهما الي الآخر،وأما جوانب التابوت فتحتوي علي حلقات ذهبية مثبتة بساندتين من خشب مطلي بالذهب.

روايات عن حراس التابوت:-

آمنت الكنيسة الأثيوبية أن تابوت العهد موجود في كنيسة مريم سيدة جبل صهيون في مدينة اكسوم، وقد وضع هذا التابوت تحت غطاء سري ثقيل حيث يتم تعيين كاهن عجوز يسمح له فقط بالدخول لرؤية التابوت، ويذكر أن صاحب هذا المنصب يغير باستمرارعقب تعرضه لحالات وفاة غير طبيعية، كما أن حراس التابوت يدعون بأن التابوت يسبب لهم أضرارا وجميعهم ذكروا بأنهم أصيبوا بضعف في الإبصار فور توليهم حراسة التابوت ومشاهدتهم له ووفقا للكتابات المقدسة الأثيوبية، فإن من قام بإحضار التابوت الي أثيوبيا هو"منليك" الذي يشترك في النسب مع الملك سليمان عليه السلام وملكة سبأ.

وفي جميع كنائس أثيوبيا يوجد نسخة مقلدة من التابوت، وفي شهر يناير يحتفلون بأعياد الميلاد في مسيرات ومواكب وهم يحملون نسخا مقلدة من تابوت العهد.