في حواره لـ «الدفاع العربي» «أبو اليزيد» يكشف خطة الدولة لتطوير صناعة السكر لمواجهة النمو السكاني السريع

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
في آخر اللحظات.. «نادال» الإسباني يحصل على بطولة «روما رولاند جاروس» «هولندي ومصري» يحصلان على المركزين الأول والثاني بمهرجان «يوروفيجن» 2019 أنا كما أنا ولن تغيرني مفاهيمك العفنة ..!! لجنة الحكام تنظم ورش عمل للتدريب علي تقنية ”الفار” تعرف علي تشكيل مباراة الزمالك ونهضة بركان المتوقع ”الهضبة” في كواليس مسلسل ”زي الشمس” مفاجأة.. صلاح خارج قائمة الأسرع بالدوري الإنجليزي حفل جوائز مسابقة تراثي ٤ للفنون التشكيلية بالهناجر تعرف علي طريقة حجز تذاكر أمم إفريقيا و أماكنها السيسي يحضر مراسم الإعلان عن تميمة البطولة الإفريقية شريف إكرامي يدعم حارس الزمالك قبل مباراة نهضة بركان المغربي بالفيديو.. طالبات أولى ثانوي: «يسقط يسقط طارق شوقي»

اقتصاد

في حواره لـ «الدفاع العربي» «أبو اليزيد» يكشف خطة الدولة لتطوير صناعة السكر لمواجهة النمو السكاني السريع

رئيس شركة الدلتا للسكر ومحررة الدفاع العربي
رئيس شركة الدلتا للسكر ومحررة الدفاع العربي

مصر تستهلك 3.2 مليون طن سكر سنوياً.

ظلت أزمة السكر عالقة بأذهان المصريين، منذ فترة لم تكن ببعيدة إلى أن جاء قرار من القيادة السياسية بالدولة، لوضع حد لهذه الأزمة، ووضع وزير التموين الدكتور على المصيلحي، خطة محكمة بالتعاون مع شركات التابعة للدولة لضخ السكر في كل منافذ البيع، معتمداً على نظرية "الوفرة يقابلها تخفيض الأسعار" وبالفعل نجح في تثبيت سعر السكر وتوافره، ولم تتوقف خطط الوزير لهذا الحد، بل ذهب بفطنته وذكائه لاختيار قيادات قادرة على الإدارة فى مثل هذه الأزمات، لم يقع اختيار وزير التموين ذو النظر الثاقب على شخص أحمد أبو اليزيد ليترأس إدارة شركة الدلتا للسكر هكذا من فراغ، بالفعل تفاجئنا بتطوير سريع بمصنع السكر بمحافظة كفر الشيخ، وتحويله لقلعة صناعية هامة.

وكان لـ "الدفاع العربي" هذا الحوار مع الدكتور أحمد أبو اليزيد رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للسكر، على النحو التالي:

ماهي مصادر إنتاج السكر فى مصر، وكيف تعملون على زيادة الإنتاج ؟

إنتاج السكر فى مصر ينتج عن طريق مصدرين زراعيين، يقام عليهما أكبر صناعه خاصة بالصناعات التحويلية الزراعية بمصر، أولها: قصب السكر، ويكون في وجه قبلي، ويقوم عليها مصانع تابعة للدولة، متمثلة في الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وهي الشركة المصرية للسكر والصناعات التكاملية، تقوم على إنتاج السكر من قصب السكر بإجمالي يصل إلى2,3 مليون طن، إنتاج السكرالمحلي منه 46% من إجمالي الإنتاج الذي ينتج بمصر، وباقي الكمية تتنج من المصدر الثاني وهو بنجر السكر الموجود في مناطق وجه بحري وبعضها بالوجه القبلي، وتوجد بمصر خمسة مصانع تابعة للدولة، وثلاث مصانع تابعه للقطاع الخاص، علما بأن شركة الدلتا للسكر، هي أكبر الشركات الموجودة لصناعة السكر، يليها شركة الدقهليه، ويليها النوباريه، ثم شركه الفيوم، ومصنع أبو قرقاص بالمنيا التابع لشركة السكر والصناعات التكاملية، وهناك شركات قطاع خاص لنظام الاستثمار كشركة النوران بالشرقية، والإسكندرية، وخطة الدولة متجهة للتوسع الرأسي لإنتاج القصب، وليس أفقي وهو التوسع في إنتاجية واحدة، حيث أن مصر بها 345 الف فدان قصب سكر، لصناعات السكر، والباقي يذهب لقسم يسمي"عوادي"، تورد لعصارات القصب وتدخل فى صناعه العسل الأسود.

ماهي الطرق التي تتعامل بها الشركة مع المزارع ؟

الزراعه لدينا شبه تعاقدية لأن كل ماكان إنتاج محصول السكر ذو "حلاوة عاليه"، يصل نسبة التصافي لأعلى مستوى يقدم حافز ودعم للمزارع، ولذلك كل ما قلت نسبة السكر بالمحصول تذهب لـ "عوادي" .

وعصارات القصب من الصناعات التحويليه، حيث تصل مساحة البنجر المزوعه تقريبا من 475 الف إلى 500 ألف فدان، بما يعادل نص مليون فدان، وحدثت طفرة بعد النهوض بزراعة السكر، خاصة بعد توجيهات القيادة السياسية بالدولة للتركيز على وضع خطة للنهوض بزراعة السكر، ووضعت بالفعل وزارة التموين والتجارة الداخلية الخطة، وقامت بالإشراف عليها بالتعاون مع وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضى، والاستثمارة والتعاون الدولي، ووضعت خطة إستراتيجية مبنية على محاور إستخدام الماكينات الحديثة، مما يزيد من معدل الإنتاج من 19 إلى20 طن للفدان، وتحويل معظم الزراعة على نفس مساحة الأرض للتوسع الرأسي وزراعة نص مليون فدان بأصناف عديدة الأجنة، وتستخدم أصناف عديدة الأجنة لتعطي إنتاجية عالية، كما تستخدم في أوروبا الآن لتعطي 70% زيادة للمحصول عن طريق أصناف وحيدة الأجنة، تتحمل الظروف المغايرة كالحرارة وقلة الحساسية من الأمراض .

كما بها صفة الهجين، وهذا يزيد الإنتاج، وهذه خطة للأصناف الجديدة، توفر لنا مياه وسماد وستغني عن إحتياجات الدولة لمساحات أكثر من الأراضى، وستعطي ربح كبير للمزارع، للتوسع في زراعه البنجر من خلال الميكنة، بالتعاون مع مجلس المحاصيل الزراعية، الذي يساهم في إيصال التكنولوجيا الحديثة والأبحاث وكل ما يخص إبداعه كحاضنة لكل ما يخص الصناعات السكرية، ليوفر لنا الإهدار سواء على مستوى الوقت أو المال مع الوصول للجودة، والوصول لنسبة التصافي، ولم تغفل خطة الدولة التوسع فى المساحات المزروعة أفقي في زراعة بنجرالسكر، فمنذ 2014 إلى 2016 كانت المساحة المزروعه تتراوح بين 470 إلى 500 الف فدان ازدادت 110 فدان ليصل إلى 610 الف فدان نتيجة خطة الدولة للتوسع لزراعة البنجر.

ولنجاح أي صناعه خاصة بها صناعة تحويلية تكاملية مثل السكر، لابد أن تشاركي طرف آخر يكون لديه خبرة، ويكون هناك تكافل بين الطرفين ولا يستطيع أن يستغني طرف عن الاخر في هذة الصناعه، ومن هنا جاءت فكرة، الزراعه التعاقديه، وتسهيل كافة الإجراءات اللازمة، للمزارع لتنفيذ مشروعه واستخراج خامات سكر بجودة عالية ونحن نتعاقد مع المزارعين مقدماً قبل الموسم، ويتم تسليم المزارع التقاوي مدعمة 85% من سعرها الأساسي.

هل يتم عدم استلام المحصول من المزارع إذا كان تالفاً ؟

المزارع شريك تكافلي بصناعة السكر لا نستطيع الاستغناء عنه، حتى في حالة تلف المحصول لم نتخلى عن أي مزارع، بل نظل في التواصل معه، وتقديم الإرشاد له.

هل هناك تطوير في أداء المهندسين والمرشدين الزراعيين لديكم، وما الذي تقدمونه لتطويرهم ؟

نختار مجموعة من الإرشاديين للسفر بالخارج لاكتساب الخبرات اللازمة التي ننقلها للمزارع المصري والتعامل مع الشركات العالمية التي تنتج البذرة، ونسافر لمراقبة مراحل التطور، حتى تصل أصناف البذور، بالتعاون مع وزارة الزراعه، للمراقبة على البذرة والاطمئنان أنها سليمة حتى تصل لمزارعينا .

ما هو الدعم الذي تقدمه الشركة للمزارع لتشجيعه على الاستمرار في زراعة السكر ؟

الشركة تقدم الكثير من الدعم للمزارع، فهناك دعم بالأجهزة الحديثة كالماكينات مثل "البلانتر"وهي ماكينة تساعد على غرس البذور، ولكن تستخدم في المساحات الكبيرة، ونعطيها للمزارع كدعم بدون مقابل مادي، وإذا كانت الأرض صغيرة يمكن للمزارعين التعاون مع بعضهم البعض لاستخدام "البلانتر" ، كما لدينا قسم إرشاد مدرب على أعلى مستوى تحت إشراف وزارة الزراعة، مهندسون حصلوا على دورات تدريبية من مجلس المحاصيل الزراعية التابع للوزارة، وهو الجهة الحاضنة لصناعة المحصيل السكرية، ولا نكتفي بذلك بل اخترنا 14مهندس زراعي لأخذ دورات خارج مصر طبقا لمعهد تكنولوجيا بنجر السكر بباريس، وهو أكبر معهد لنقل كل ما هو حديث، وعملنا على تدريب الأفراد للاستفادة منهم بتدريب المزارعين المصريين، للوصول إلى بذور جيدة ومحصول وفير، طبقا لتوصيات مجلس المحاصيل الزراعية، بالتعاون مع وزارة الزراعة، وهناك بعض عناصر السماد طبقا لأحدث البحوث لرش المحاصيل، ترفع جودة المحصول للوصول لأعلى نسبة التصافي.

كما توجد خطة مرور على المزارعين لكي لا يتم جمع المحصول مبكراً، لأ هذا خطأ، لذلك نطلب منه تعليق المحصول في موعد معين حتى لا توجد شوائب، وايضا لأننا نُقَدِر ظروف المزارع نسمح له بشوائب 8% وإذا اهتم المزارع بتقليل الشوائب والاهتمام بالمحصول للوصول إلى نسبة مرضية من السكريات، وهي أعلى من16% من السكريات والتصافي، يكافئ المزارع ويأخذ حافز نظافة من الدعم، رشه مجانية للمبيد بالتعاون مع مجلس المحاصيل تقدم للمزارع، ولا يقتصر الدعم على ذلك فقط، بل يتم نقل المحصول مجاناً، كما توجد حوافز أخرى، منها: حافز تكبير"التوريد"، وحافز نظافه "تقليل الشوائب"، وحافز حلاوة "نسبة السكريات والتصافي العالي " ويستلم الحوافز في خلال أسبوع.

كما أن شركة الدلتا للسكر، كانت تتعاقد على 91 الف فدان العام الماضي ولكن هذا العام تم التعاقد على 114 الف فدان معني ذلك أن هناك زيادة تصل لـ 20% .

كم الكمية التي تستهلكها مصر سنويا، وهل يمكننا تحديد إستهلاك الفرد ؟

مصر تستهلك من السكر سنويا ما يقرب من 3.3 مليون طن سكر، مصر عندها اكتفاء ذاتي، وفي عام 2018 وصل 76% وهذا رقم كبير، وننتج محلياً 2.3 مليون طن سكر.

ماهي الخطه التي وضعتها الدولة للنهوض بصناعة السكر ؟

يأتي إنتاج السكر فى مصر، من قصب السكر وبنجر السكر والباقي من المُحليات التي تتمثل في 44% إلى 46% قصب و 56% سكر بنجر، كما أن استهلاك الفرد في مصر يصل من 32 الى 34 كيلوا جرام سكر سنويا، من هنا فإن حصيلة انتاج السكر بمصر تأتي من قصب السكر، بنجرالسكر، والجزء الآخر من زراعة المُحليات التي تستخرج من الذرة بمصر، والمُحليات من الذرة تدخل في صناعة الحلويات والأدوية، ولكن ليست سكريات، ويصل الإجمالي للمُحليات 250 الف طن منها " الفركتوز" الذي يدخل في صناعة الأدوية، وتم زراعة600 الف فدان بنجرسكر .

وهذا العام سيزيد إنتاج سكر البنجر، ومن هنا سوف نصل إلى إكتفاء ذاتي يصل إلى 83% مع انتهاء الموسم، نتيجة للخطة الإستراتيجية التي وضعت بتوجيهات القيادة السياسية، وهذا يعتبر تحدياً للزيادة السكانية التي تصل لـ 2 مليون نسمة سنويا بوتيرة سريعة تؤدي لزيادة الاستهلاك، وهذا تحديداً تحدي كبير للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، والدولة تعمل على التوسع بمصانع جديدة للسكر كمصنع النوران، هذا إستكمالاً لمشروعات البناء والتنمية الجديدة بمصر، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، والقيادة السياسية بالدولة، خاصة مع وجود معدلات نمو سكاني سريع .

من خلال خطة الدولة للوصول لمرحلة الاكتفاء، وفي السنوات المقبلة سيفتتح مصنع سكر جديد بمحافظة المنيا، تم وضع حجر الأساس له، على مساحة 184 الف فدان غرب المنيا لمجموعة الغورير للاستثمار، لتزويد المساحات الزراعية من البنجر.

ماهو دور البنوك المتخصصة في التعاون مع شركات السكر ؟

البنوك هى ملائة مالية ولابد أن تكون دورة المال سريعة، مهم جداً وخاصة أننا صناعة تحويلية، زراعة تعاقدية، وهذا يعنى سرعة الدورة المالية، ويصعب أن تتحملها الشركة، مثال: لكم أن تتخيلوا أن ندعم بأكثر من مليون جنيه تقاوي فقط، وهذا رقم كبير"، والمزارع لا يستطيع الصبر، لذلك نذهب لأخذ تمويلات من البنوك لتسديد حقوق المزارعين، ويجب ان تكون الدورة المالية سريعه حتى لا تعد على الشركة فوائد كثيرة تتحول لمصدر عبء، نحن كمصانع خاصة بالسكر نطالب بوجود "هيئة" طالما أن في مصر بنوك ذات حيثيات خاصة، كالبنك المصري الزراعي، والتنمية الصناعية، والعقاري، من المفترض أنهم يقوموا على تمويل الشركات الخاصة بالزراعة التعاقدية، ومن المفترض أن تكون هناك هيئة بين البنك المركزي وبين البنوك وبين المصانع ذات الزراعة التعاقدية، حيث تقوم البنوك بدور وطني خاصة بعد ما أقر الرئيس قانون خاص للزراعة التعاقدية، لأننا نمر بدورة مالية سريعة، والمزارع يريد توريد المحصول خلال الأسبوع، لذلك نضطر لأخذ قروض من البنوك لتسديد الالتزامات، لابد أن يكون للبنوك دور وطني، لتساعد بقيمة فوائد قليلة، لأن السكر سلعه استراتيجية، ومصدر للطاقه .

منذ فترة واجهت مصر أزمة كبيرة في اختفاء السكر، تعتقد ممكن تتكرر مرة أخرى ؟

إنتهاء عصر أزمة السكر بمصر .

مصر تشهد الآن قفزات صناعية لم نشهد لها مثيل من قبل، انتهى عصر أزمات السكر بالدليل منذ 2014 سعر السكر ثابت، وهذه الأزمة حدثت لأن وقتها تم إرتفاع السكر في البورصة عالمياً، ووصل الطن لأكثر من 500 دولار للطن، فارتفع سعر السكر بالخارج أكثر من مصر، ومن هنا حاول مجموعة من التجار، القيام بتصدير كميات من السكر للخارج، ولكن تصدى وزير التموين لهذه الأزمة ووضع رسم صادر 3000 جنيه، للحد من من تصدير السلع المحلية في ظل احتياج السوق وخلق نوع من الوفرة، وعمل بنظرية "زيادة المعروض يقلل السعر"، ووجه كل مصانع بنجر السكر التابعة للدولة، للشركة القابضة لتوزيع وتوفير وإتاحة السلع على كل المنافذ، وعمل برتوكول بين الشركة القابضة، وبنك مصر لتخفيف العبء على ميزانية الدولة.