بعد البوكمال.. واشنطن تدخل مرحلة الفراغ الاستراتيجي

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
«هولندي ومصري» يحصلان على المركزين الأول والثاني بمهرجان «يوروفيجن» 2019 أنا كما أنا ولن تغيرني مفاهيمك العفنة ..!! لجنة الحكام تنظم ورش عمل للتدريب علي تقنية ”الفار” تعرف علي تشكيل مباراة الزمالك ونهضة بركان المتوقع ”الهضبة” في كواليس مسلسل ”زي الشمس” مفاجأة.. صلاح خارج قائمة الأسرع بالدوري الإنجليزي حفل جوائز مسابقة تراثي ٤ للفنون التشكيلية بالهناجر تعرف علي طريقة حجز تذاكر أمم إفريقيا و أماكنها السيسي يحضر مراسم الإعلان عن تميمة البطولة الإفريقية شريف إكرامي يدعم حارس الزمالك قبل مباراة نهضة بركان المغربي بالفيديو.. طالبات أولى ثانوي: «يسقط يسقط طارق شوقي» بأوامر ”الفيفا”.. استجواب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم والتحقيق معه

شئون عربية

بعد البوكمال.. واشنطن تدخل مرحلة الفراغ الاستراتيجي

الجنرال قاسم سليماني
الجنرال قاسم سليماني

"أعلن اجتثاث شجرة داعش الخبيثة.. وأهنئ سماحتكم والأمة الإسلامية بهذا النصر العظيم".

بهذه الكلمات أعلن قائد قوة القدس الجنرال قاسم سليماني انتهاء تنظيم داعش بشكل كامل، عبر رسالة بعثها إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي.

إعلان سليماني انتهاء داعش تبعه خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي تحدث من خلاله عن حجم الإنجاز الكبير الذي تحقق عند الحدود السورية_العراقية، وما له من أهمية في احباط مشروع حلف واشنطن في المنطقة.

هذان الحدثان الهامان تبعهما لقاء الرئيس السوري بشار الأسد بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية، لقاء أقل ما يمكن وصفه بلقاء المنتصر، ملامح وجه الأسد غدت ضاحكة، حتى العناق السوري-الروسي كسر كل البروتكولات ليدل على حجم العلاقة الوثقية بين الحليفين التاريخيين، فكل محور المقاومة ومعهم أحد عشر فيتو روسي اثبتوا للعالم أن لا صوت يعلو على صوت السيادة السورية.

في المقلب الآخر، وزير دفاع العدو الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان رفع نسبة تهديد كيانه بعد هزيمة تنظيم داعش، في تصريح يدل على أن داعش كان بمثابة درع لإسرائيل وتم إزالته حيث قال: "الأسد حسم المعركة ضد داعش، وبدأ ببناء فرق وفيالق، كذلك منظومات دفاع جوي، كأنه يلمح لنا بأنهم مستعدون" وأضاف، "الجيش الإسرائيلي سيحتاج لزيادة الموازنة العسكرية بمليار دولار".

التخبط الواضح في محور واشنطن بدأ يتضح شيئا فشيء، فبعد حديث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بأن واشنطن لم تكن صادقة مع أنقرة بخصوص الكرد في سوريا، أتت الاستقالات المتتالية من ما تسمى "الهيئة العليا للمفاوضات" التي اسستها السعودية أبرزها استقالة المنسق العام رياض حجاب وعدد من الشخصيات الأخرى، في مؤشر واضح لتخلي واشنطن تدريجيا عن دعمها للرياض في رغبتها لحجز مقعد في مرحلة الانتقال السياسي، فكل أموال الامارة السعودية التي دفعتها لترامب لم تسطع إطالة أمد الحرب في سوريا حتى بعد تحطم دولية داعش، تلك الدويلة التي سخرت لها كل وسائل الدعم الممكنة ووضعت أبرز وسائل الاعلام في الترويج لمشروعها.

تخلي واشنطن عن دعم الفصائل المسلحة في سوريا وعقد الآمال على "قوات سوريا الديمقراطية" خيب آمال حلفاء واشنطن وجعلهم يتخبطون فيما بينهم، فرجل الاعمال ترامب ليس رئيسا عسكريا أو بمعنى آخر ليس رجل حرب، كل همه جمع الأموال لمواجهة دول "البريكس" الاقتصادية وخاصة الصين التي تهدد الاقتصاد الأمريكي الخارجي بالغرق، وهذا الأمر للآن لم تفهمه الرياض ولاتزال تضخ إلى الخزانة الأمريكية الأموال من أجل مكاسبها الوهمية في المنطقة، وإسكات واشنطن ومجلس الأمن عن جرائمها في اليمن.

تقديم موسكو ضمانات لأنقرة في الشمال السوري بأن الكرد لن يهددوا أمنها، قربها من الروس، كذلك تدخل إيران في انتشال قطر من ازمتها بعد حصارها من قبل حلفائها السابقين في مجلس التعاون الخليجي، ساهم في إعادة تعويم الدور القطري-التركي في المنطقة وابعاد هذين البلدين أقل ما يقال عن مصالح السعودية.

قمة سوتشي الثلاثية بين الرئيس ترامب ونظيريه أردوغان وروحاني، أكدت على حجم الفراغ الذي وقع في حلف واشنطن، والذي من أبرز خصائصه:

1-إدراك الغرب بأن "الربيع العربي" سقط قناعه في سوريا وأن إرادة الشعب أقوى من سلاحهم وماكيناتهم الإعلامية الموجهة.

2-واشنطن فقدت المبادرة بكافة الفصائل "الإسلامية" و"المعتدلة" وهذا ما يفسر عقدها الآمال على "قوات سوريا الديمقراطية" ودعمها الكبير لها.

3-عجز غرف عمليات المسلحين المتمثلة بـ "الموك" و"الموم" عن حل الصراعات بين الفصائل في الجنوب والشمال السوريين، وإنشاء جسم واحد لكل الفصائل.

4-نفور حلفاء واشنطن منها.

5-فقدان الثقة بالفصائل على أنها يمكن أن تحدث تطوراً عسكرياً يرجعهم إلى الواجهة.

6-التضخم الكبير لقدرات محور المقاومة عسكرياً وسياسياً وإعلامياً وعلمياً.

بيت القصيد يقول بأن اللقائات الروسية السورية، والروسية الايرانية التركية في سوتشي، ربما تهمد للقاء سوري تركي