اللواء أركان حرب عبد المنعم سعيد من أعظم قادة التخطيط لحرب أكتوبر 73

دفاع شامل نحو التقدم
رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
«الهنداوي» لـ «الدفاع العربي»: لم نرصد مخالفات وأتوقع إقبال كبير غداً مركز رصد الأعلى للإعلام يرصد مجموعة من السلبيات من وسائل إعلام أجنبية وعربية «أبو مازن» غداً باجتماع الوزراء العرب يطرح تفعيل شبة أمان لدعم الموازنة الفلسطينية «المصيلحي» يدلي بصوته على التعديلات الدستوري «أبو اليزيد» يدلي بصوته على التعديلات الدستورية بمصر الجديدة المصريون يصوتون على التعديلات الدستورية محافظ دمياط تدلى بصوتها فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية مسيرة طلابية لحث المواطنين على المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية القرى تسجل حضور كبير فى اللجان بدمياط إنطلاق عملية الإقتراع على التعديلات الدستورية بدمياط «لواء القدس» يتمكن من فك الحصار عن الكتيبتين المحاصرتين في البادية السورية الأسبوع المقدس.. احتفالات إسبانية دينية كاثولوكية لا يعلمها الكثير

وثائقى

0

 اللواء أركان حرب عبد المنعم سعيد من أعظم قادة التخطيط لحرب أكتوبر 73

حفلت العسكرية المصرية ببزوغ نجم أبطالها العظام، الذين أعطوا لها الكثير، وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن، وتأمين حدود أراضيه .. والقائمة طويلة لهؤلاء الأبطال الذين نتحدث عن أحدهم وهو اللواء أركان حرب عبد المنعم سعيد، أحد قادة القوات المسلحة المرموقين، كان من علماء التخطيط والعمليات ظهر دوره البارز والمهم في حرب الاستنزاف حيث يعمل بفرع التخطيط بشعبة العمليات بالجيش الثاني، وعمل مع فئة ممتازة من زملائه الذين برعوا في رسم الخطط ومتابعة تنفيذها وتنظيم التعاون بين قواته ووحدات الدعم الأخرى وأيضا مع قوات الجيش الثالث الميداني ، كان يعمل بإتقان وإخلاص مما جعل قادة الجيش الثاني يتمسكون ببقائه فترة طويلة، وخلال حرب أكتوبر عمل بهيئة العمليات مع المجموعة الممتازة من أمهر ضباط الجيش يقودهم المايسترو المشير محمد عبدالغنى الجمسى، تدرج في المناصب منذ تخرجه عام 1955 حتى تولى رئيس هيئة العمليات، وخروجه للمعاش عام 1990 ليكمل المسيرة في توليه مسئولية العديد من المحافظات من السويس، وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، ومطروح .

التقينا به فسرد لنا محطات مهمة في حياته ، فهو من مواليد مدينة المنصورة في 15 مايو سنة 1933م ، لأب كان يعمل بتجارة الأصواف، وتوفى والده ولم يبلغ العاشرة من عمره، ثم لحقته والدته ، فانتقل إلى القاهرة عام 1942م ، ليستقر في حي الأزهر والوقت نشوب الحرب العالمية الثانية على أشدها والغارات تصلى مدينة القاهرة والمدن الأخرى، فكان الطفل عبد المنعم يهرع مع أهله وجيرانه إلى البدروم للاحتماء من هذه الغارات ، تلقى تعليمه في هذا الحي العريق، الذي يفوح منه عطر الزمن وشهامة أولاد البلد، ثم التحق بمدرسة الحلمية الثانوية، وبرع في دراسة الرياضيات ، وتمنى أن يكون مهندساً مثل أقربائه الذين كانوا معظمهم مهندسين، ومن أشهرهم: أحمد بك رزق الذي عمل مديراً عاماً بالسكك الحديدية، وكان أخيه يوسف سعيد مهندساً أيضاً يعمل مديراً عاماً بهيئة النقل العام، وله قريب أخر هو اللواء طيار مهندس محمود رزق .

حصل على التوجيهية عام 1952م شعبة الرياضيات، وعلى مجموع يؤهله لدخول كلية الهندسة إلا أن ثورة 23يوليو 1952قد اندلعت، وعم شرارها القطر المصري كله، وانفعل معها الناس يؤيدونها على طول الخط ، وكان من ضمن مبادئها إقامة جيش وطني ، وغير رأيه وقدم أوراقه للكلية الحربية ، وكان مديرها في ذلك الوقت القائمقام عبد الواحد بك عمار، وكبير المعلمين بها البكباشي أركان حرب محمد فوزي (الفريق أول فيما بعد والقائد العام للقوات المسلحة)، ودخل الكلية وكان متميزا في الرياضيات - كما أسلفنا – فأحب أن يتخرج في سلاح المدفعية، وقد أقنعه أحد المعلمين ينتسب لسلاح الإشارة، وفى زيارة له للفريق فريد سلامة وكان يمت له بصلة، وعندما علم بنيته باختيار الإشارة، غضب كثيراً وأشار عليه بأن يلتحق بسلاح المشاة الزعماء الكبار كانوا من ضمن هذا السلاح العريق سادة المعارك ومنهم: محمد نجيب، وجمال عبدالناصر، وعبد الحكيم عامر، والفريق فريد نفسه، واتصل على الفور بالكلية الحربية وأوصى به خيراً .

تخرج عبد المنعم سعيد من الكلية الحربية في الثالث من مارس سنة 1955، في حفلة حضرها الرئيس جمال عبدالناصر، وكان مقر الكلية الحربية قد نقل في هذا العام إلى مقره الحالي، وكانت قبل ذلك تقع بشارع الخليفة المأمون ومكانها اليوم تشغلها الكلية الفنية العسكرية، وتحدث الرئيس عبدالناصر في هذا اليوم يحث القادة الجدد أمل مصر في تكوين جيش وطني يحمى حمى مصر من تكالب الأعداء في ذلك الوقت، وكذلك يحمى الاستقلال الحديث، حيث أغارت إسرائيل على قطاع غزة وقتلت الحامية المصرية وقائدها اليوزباشي محمود صادق وهو أخ البكباشي أركان حرب محمد أحمد صادق (الفريق أول فيما بعد والقائد العام للقوات المسلحة) .

عين في لواء المشاة بالإسكندرية، وكان يقوده العقيد أركان حرب أنور القاضي ( الفريق فيما بعد ورئيس هيئة العمليات ) ، وكان شخصية عسكرية عظيمة تعلم منه الكثير، واكتسب منه الخبرات العديدة والأخلاق الدمثة، ومما يذكره اللواء عبد المنعم عنه أنه كان يتولى رئاسة هيئة العمليات في عام 1967 وحدثت النكسة، وكان أخر القادة وصولاً إلى الشاطئ الغربي للقناة ، وكان أول القادة الذين ذهبوا للرئيس عبد النصر مقدمين استقالتهم، لأنهم لا يستحقون مناصبهم حيث حدثت الهزيمة.

تعرضت مصر لعدوان ثلاثي عقب تأميم الرئيس جمال لقناة السويس، وجن جنون الدول الاستعمارية التي حشدت جيوشها في مؤامرة خسيسة لإجهاض الثورة وانجازاتها في مصر، كان الملازم أول عبد المنعم سعيد يخدم في كتيبة مشاة بشرم الشيخ يقودها المقدم أركان حرب حنا نجيب رزق الله ، وعندما أصدر الفريق عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة، قراراً بانسحاب القوات المسلحة الموجودة بسيناء إلى غرب القناة حفاظاً عليها من وقوعها بين القوات الإسرائيلية في سيناء والقوات البريطانية التي احتلت بورسعيد تمهيداً للاستيلاء على قناة السويس ، وأخذت القوات تنسحب لتعيد تجميعها في غرب القناة وفى القاهرة، وكانت وحدته هي أخر القوات التي انسحبت من شرم الشيخ إلى غرب القناة، واندحر العدوان، وانسحبت الدول الاستعمارية تجر أذيال الخيبة ، لينتهي دورها من التاريخ فيما بعد .

في نهاية عام 1958 نقل إلى مدرسة المشاة ، ليعمل معلماً للأسلحة الصغيرة ، ويستمر في هذه المدرسة العريقة التي تربى فيها كل ضباط المشاة بداية من فرق قادة فصائل وحتى قادة ألوية، وفى تلك الأثناء رقى إلى رتبة النقيب، ومن الذكريات التي لا ينساها أن إدارة المدرسة قد اختارته كمعلم لكبار قادة القوات المسلحة عن كيفية التفتيش على الرماية والميادين طبقاً لتعليمات المشير عبد الحكيم عامر القائد العام، وهو الذي طلب قيام كبار القادة بحضور هذه المحاضرة، وكان على رأسهم الفريق أول عبد المحسن كامل مرتجى رئيس هيئة التدريب، والفريق أنور القاضي، والفريق محمد فوزي ، وبحضور قائد المدرسة العميد أركان حرب عبد المنعم حسنى، وألقى المحاضرة التي أعجبت الجميع ، وفى اليوم التالي استدعاه مدير المدرسة آمراً إياه أن يخلى طرفه بالمدرسة، ويذهب لهيئة التدريب لمقابلة الفريق مرتجى، لأنه أعجب به وقرر تعيينه ضابطا لرماية الأسلحة الصغيرة بالقوات المسلحة ، وطلب منه عمل دليل عن الأسلحة الصغيرة يوزع على الوحدات ، فأنجز هذه المهمة في أسبوع مما أثار إعجاب القائد الذي قرر صرف منحة راتب ثلاث شهور له، ورفض استلام المكافأة، وكتب مظروفها هذه العبارة “هذا من صميم عملي” .

في تلك الأثناء تقدم للترشيح بكلية القادة والأركان ، وحصل على المركز الأول في التقديم ، فسافر إلى روسيا سنة 1965 للدراسة بأكاديمية “فرونز” للحصول على درجة الماجستير في العلوم العسكرية، وظل هناك حتى اندلعت حرب يونيو 1967، ولم تنتهي دورته بعد ، فصدرت تعليمات بعودتنا، ومكثنا شهوراً حتى صدرت تعليمات أخرى برجوعنا إلى روسيا لاستكمال البعثة.

رجع من الاتحاد السوفيتي بعد أن حصل على دورة أركان الحرب فصار الرائد أركان حرب عبد المنعم سعيد ، وعين ضابط عمليات بالجيش الثاني الميداني، الحديث العهد بالتشكيل في ذلك الوقت – في فرع التخطيط، وعمل مع قادة الجيش الكبار الأوائل مثل: اللواء أحمد إسماعيل، واللواء عدلي سعيد، واللواء توفيق عبدالنبى، واللواء عبد المنعم خليل، وفى تلك الأثناء شهد إعادة بناء القوات المسلحة، واشرف على التدريب المستمر لتعويض الخسائر الفادحة التي سببتها الحرب .

وحدثت حرب الاستنزاف في 8مارس 1969عندما فتحت القوات المسلحة النار على طول الجبهة، وفى اليوم التالي زار الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة الجيش الثاني، وصمم أن يذهب مع اللواء عدلي سعيد لاستطلاع الخطوط الأمامية لقواتنا بالإسماعيلية، وأثناء غارات العدو استشهد الفريق رياض، وهو يؤدى واجبه ضاربا المثل الأعلى للتضحية والفداء، واستمر عبد المنعم سعيد في شعبة العمليات وعمل أيضا ضابطاً لخطط الجيش الثاني مع اللواء عبد المنعم خليل ، وكان يقوم بتنظيم تعاون مع القوات المعاونة من الصاعقة والبحرية والقوات الجوية، وخطط التدريب كانت شهرية، وكان ينظم التعاون مع الجيش الثالث لتنظيم المهام في منطقة فايد قبل عرضها على وزير الحربية بالقاهرة، وكان قادة الجيش المتعاقبين يتمسكون به فتأخر يعيينه كقائد كتيبة إلى عام 1970الذى رقى فيه إلى رتبة العقيد، فعين قائداً للكتيبة 149باللواء 30مشاة مستقل ببورسعيد لمدة عام .

والحقيقة أن الطريق إلى أكتوبر قد مر بمراحل ، وكانت هذه الفترة مابين حرب يونيه وحرب أكتوبر مليئة بالأحداث الضخمة ، وكان الغالب على الجيش أنه يجب إعادة سيناء مرة أخرى، فكانت كل الترتيبات تتم لمحاربة العدو بوسائل كثيرة، منها السلمية أي المحادثات وقرارات الأمم المتحدة والدول المختلفة ولكنا وجدنا أن العدو لا يريد الانسحاب ولا يريد تطبيق قرار الأمم المتحدة 242 فكان لابد من الحرب وقد مرت هذه الفترة على أربع مراحل الأولى سميت بالصمود وهى الفترة التي تم فيها إعادة البناء والتنظيم للقوات المسلحة وإعادة تسليح الوحدات وتدريب الأفراد على كل مستويات التدريب، وجاءت المرحلة الثانية وهى الدفاع النشط وفيها تقوم القوات المسلحة بتأمين خط معين أو منطقة معينة في مواجهة أي هجمات والنشط معناه أن تظل القوات في الخنادق ولكن عند ظهور أي فرد لابد من ضربه والاشتباك معه بالأسلحة الصغيرة والمدفعية، بعد ذلك انطلقت شرارة حرب الاستنزاف التي استمرت سبعة أشهر، وكان هدفها الضغط على إسرائيل واختبار قدرة القوات المسلحة العسكرية وإمكانياتها الحقيقية وهى حرب مخططة، كانت تخطط كل شهر ، كان يعرضها قادة الجيوش على القائد العام ، وفى هذه الحرب تم استخدام كل التكتيكات المختلفة وكل الأسلحة المتنوعة، وهى التي مهدت لحرب أكتوبر ، وتم وقف إطلاق النار في 8/8/1970، وبدأ الإعداد لحرب أكتوبر .

واستكمالاً للدور الذي لعبه في حرب الاستنزاف تم تعيينه بهيئة العمليات في فرع التخطيط التي كان يرأسها اللواء أركان حرب محمد عبد الغنى الجمسى الذي قال عنه: “كان المشير الجمسى أثناء خدمتي معه في هيئة العمليات كالمايسترو الذي يقود سيمفونية التخطيط لحرب أكتوبر ، كان يراجع كل ما كتب، ويطلب بيانات أكثر وبدونه لا تتم سير العجلة” .

وقال عن الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان: “كان الشاذلي أثناء الإعداد لحرب أكتوبر يشرف على كل شيء، ويتابعه يومياً، ويتولى إصدار نشرات تحل الكثير من المشكلات التي تهم القوات المسلحة، وقد عمل دليلاً يوضح فيه مراحل عبور فرقة مشاة مدعمة بكافة تفاصيل العبور والاقتحام، واستفاد من التدريبات الشاقة التي كانت تتم ويحضر جميع مراحلها، وكان الدليل مرجعاً ضخماً فيه كل التفاصيل الدقيقة وتم توزيعه على كافة التشكيلات”.

وعن المشير أحمد إسماعيل يقول: “عندما عين احمد إسماعيل اعتقد الكثيرون أننا سنحارب، وأول من اعتقد هذه الفكرة اللواء أركان حرب حسن الجريدلى سكرتير عام وزارة الحربية”.

وقد بذل العقيد عبد المنعم سعيد في حرب أكتوبر مجهوداً عظيماً هو وزملائه في هيئة العمليات، يرأسهم اللواء محمد الجمسى الذي كان يدون كل كبيرة وصغيرة في كشكول شهير عرف بكشكول الجمسى، وفى فرع التخطيط بذل الجميع جهده ووقته من أجل الثأر وإعادة الكرامة للعسكرية المصرية كانوا يجلسون في مركز قيادة محصن تحت الأرض يتابعون الموقف بالتناوب.

وعن خطة الحرب يقول اللواء عبد المنعم سعيد: “خطة حرب أكتوبر ترتكز على قيام القوات المسلحة باستخدام قواتها الجوية في القيام بضربة أو ضربتين في الأهداف الرئيسية بإسرائيل كالمطارات والرادارات وفى نفس التوقيت تقوم المدفعية بقصف مدفعي مستمر لمدة 53 دقيقة وتمهيد بهدف شل حركة العدو، ثم تعبر الجيوش الميدانية تحت ساتر النيران وتقتحم قناة السويس لمهاجمة العدو وتأمين الجنود المستخدمين لخراطيم المياه وعمل رؤؤس كباري، وتم توظيف جميع الأسلحة في وقت واحد الطيران له توقيت الثانية وخمس دقائق والمدفعية بمجرد أن يعبر الطيران قناة السويس تبدأ بالقصف حيث تم القصف بـ 2000قطعة مدفعية ضربت 10500دانة في أول دقيقة، وهذا ما جعل العدو يكمن في الخنادق ومكن الجنود من الاقتحام ، وكان كل هذا التخطيط قبل الحرب ، ونفذ بكل دقة وحتى ميعاد الحرب كان له تخطيط ودراسة ولماذا اختيار الساعة الثانية وخمس دقائق ظهراً، كما تمت دراسة الشمس والقمر ودراسة حركة الموج واختيار العاشر من رمضان لأنه يكون النصف الأول من الليل إضاءة، حتى يتم تركيب الكباري على ضوء القمر، ثم في النصف الثاني من الليل يكون مظلماً حتى تمر الدبابات لكي لا يراها العدو” .

وانتصرنا برغم كل الصعوبات التي واجهت التخطيط والتنفيذ والأسلحة القديمة التي يمدنا بها الروس بالرغم من تقدم العدو في التسليح حيث تمده الولايات المتحدة بأحدث الأنواع وتم التغلب على هذا بالإرادة وعزم الرجال .

في عام 1975عين العقيد أح عبد المنعم محمد سعيد قائداً للواء الرابع مشاة من الفرقة الثانية، وفى 1978 حصل على الزمالة من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وسافر إلى أمريكا سنة 1981للحصول درجة الزمالة، وعين قائداً للفرقة الثالثة مشاة 1982، وفى عام 1983عين رئيساً لفرع التخطيط بهيئة العمليات، ثم رئيساً لأركان المنطقة الغربية سنة 1984، وفى سنة 1985 عين قائداً للجيش الثاني الميداني، وفى أغسطس 1986 عين رئيساً لهيئة العمليات حتى مايو 1990، حتى خرج ليعين محافظ السويس، في عام 1991عين محافظاً لجنوب سيناء، وفى عام 1993عين محافظاً للبحر الأحمر، وفى سنة 1996عين محافظاً لمطروح .