تقارير وتحقيقات
جدل واسع بعد رفض فندق تسكين فتاة بمفردها.. محاميات: تمييز غير دستوري
أثارت واقعة رفض أحد الفنادق تسكين فتاة بمفردها جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بمخالفة القانون وممارسة تمييز ضد النساء.
وأوضحت إيمان محسن، المحامية بالاستئناف العالي والمتخصصة في قضايا الأحوال الشخصية وحقوق المرأة، أن ما يتم تداوله بشأن منع السيدات الأقل من سن الأربعين من الإقامة في الفنادق والبنسيونات دون وجود زوج أو أحد أقارب الدرجة الأولى، لا يستند إلى أي قرار رسمي من وزارة السياحة. وأضافت أن بعض المنشآت الفندقية تعتمد على أعراف غير مكتوبة وقرارات غير رسمية، في مخالفة صريحة للدستور والقانون المصري، وضرب لمبادئ احترام حقوق المرأة وحريتها الشخصية.
وشددت محامية الستات على أن هذا التصرف يعد تمييزًا غير دستوري وانتهاكًا واضحًا لحرية المرأة ومكانتها في المجتمع، متسائلة: "كيف يعقل أن تجبر امرأة عاملة تسافر لأداء عملها على البقاء في الشارع لمجرد أن الفندق يرفض مبيتها بمفردها؟"، معتبرة أن الأمر يحمل نظرة مهينة ويشوه صورة المجتمع تجاه المرأة.
وطالبت المحامية أي سيدة تتعرض لمثل هذا الموقف بـإبلاغ وزارة السياحة والنجدة فورًا، مؤكدة ضرورة تدخل الوزارة بشكل حاسم من خلال إصدار قرار رسمي ملزم لكافة المنشآت السياحية.
كما دعت إلى فرض عقوبات رادعة، تبدأ بغرامات مالية فورية على أي منشأة تمنع السيدة من الإقامة بمفردها، مع غلق المنشأة حال تكرار المخالفة، مشيرة إلى أن غياب العقوبات يشجع على استمرار هذه الممارسات غير القانونية.