تقارير وتحقيقات
البرلمان يواجه الحكومة بشأن ضرائب الهواتف والعقارات والإنترنت في مصر
تصاعدت حدة المواجهة بين البرلمان المصري والحكومة حول عدد من الملفات الاقتصادية والخدمية التي تمس المواطن بشكل مباشر خلال دور الانعقاد الأخير، وسط انتقادات واسعة لأداء الحكومة في مختلف القطاعات.
ضرائب الهواتف المحمولة وغضب النواب
تصدرت أزمة ضرائب الهواتف المحمولة المشهد بعد إعلان الحكومة انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للأجهزة الواردة من الخارج وفرض رسوم جديدة على الهواتف التي يجلبها المسافرون.
وقد أثار القرار موجة من الجدل داخل البرلمان، حيث طالب النواب باستثناء المصريين بالخارج - الذين يزيد عددهم عن 11 مليون نسمة - من هذه الرسوم، تقديراً لدورهم في دعم الاقتصاد بالعملة الصعبة، مع التأكيد على ضرورة تنظيم المنظومة دون المساس بالاستخدام الشخصي للأجهزة.
رفض مقترح الحكومة بشأن الضرائب العقارية
في خطوة لافتة، رفع مجلس الشيوخ حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه قيمة إيجارية سنوية، مقابل المقترح الحكومي الذي كان يقضي بإعفاء الوحدات حتى 50 ألف جنيه فقط.
بررت اللجنة المالية هذا القرار بضرورة مراعاة التضخم الحالي، رغم تحذيرات وزير المالية من احتمال رفضه عند عرضه على مجلس النواب، ما أشعل سجالاً تحت القبة حول قدرة المواطنين على التحمل المالي.
ضعف الرقابة على شركات الإنترنت
امتدت الانتقادات البرلمانية إلى قطاع الاتصالات، حيث ندد النواب بتدني جودة الإنترنت المنزلي ونفاد الباقات وارتفاع الأسعار، مؤكدين أن الإنترنت لم يعد رفاهية، بل أصبح مرفقاً استراتيجياً كالماء والكهرباء.
وأشار النواب إلى وجود قصور في الرقابة على شركات الاتصالات وضعف أداء وزارة الاتصالات، رغم تصريحاتها عن تطوير رقمي لا يشعر به المواطن على أرض الواقع، مما زاد الاحتقان تجاه سياسات الوزارة.
الإيجار القديم وتباطؤ الحصر
وفي ملف الإيجار القديم، حاصرت النائبة أميرة العادلي الحكومة بأسئلة حول تأخر لجان حصر الوحدات والأراضي، محذرة من أن الاعتماد على بيانات قديمة يهدد عدالة أي تشريع مرتقب.
كما انتقدت العادلي عدم الالتزام بالجدول الزمني لإنهاء أعمال الحصر، ما يضع الحكومة في مأزق أمام الرأي العام الذي يترقب حلاً جذرياً لهذا الملف الشائك منذ عقود.