مطالب برلمانية بإعادة تعديل قانون الإيجار القديم وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
زلزال بقوة 4.4 ريختر يضرب محافظة تشيبا في اليابان دون خسائر أسعار الذهب اليوم الخميس 29 يناير 2026.. عيار 21 يصل إلى 7040 جنيهًا أسعار الحديد اليوم الخميس 29 يناير 2026: ثبات محلي واستقرار نسبي عالمي توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي واعتقال شاب وسط تصعيد ميداني جديد حمادة هلال يحصل على إجازة مؤقتة من تصوير «المداح: أسطورة النهاية» بسبب تغيير الديكور نهال طايل بعد لقائها بمغسلة موتى: الطمع في الدنيا طريق لنهاية قاسية واشنطن بين اختلاف النبرة ووحدة الموقف.. مراسل «القاهرة الإخبارية» يكشف دلالات التصريحات الأمريكية بشأن إيران أسامة كمال: الشرق الأوسط على حافة الحرب والقرار قد يصدر في أي لحظة تحطم طائرة صغيرة في كولومبيا ومصرع جميع ركابها الـ15 شمال شرق البلاد وائل شهبون: الذهب يواصل الصعود عالميًا ومحليًا وسط صراعات جيوسياسية وعدم وضوح حلول غادة أشهر مغسلة موتى تكشف أسرار عالم الموتى: «الجثمان يسمع ويشعر حتى لحظة الدفن» طقس اليوم الخميس 29 يناير 2026: مائل للدفء نهارًا وبرودة ليلاً ونشاط رياح على شمال البلاد

سياسة

مطالب برلمانية بإعادة تعديل قانون الإيجار القديم وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية

قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم

يتواصل الجدل تحت قبة مجلس النواب حول قانون الإيجار القديم، بعد أشهر قليلة من إقراره، في ظل تصاعد مطالب برلمانية بإعادة النظر في عدد من مواده التي أثارت انتقادات واسعة منذ صدوره في أغسطس الماضي، خاصة ما يتعلق بإنهاء العقود وزيادات القيمة الإيجارية وآليات الإخلاء.

وأعلن النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، اعتزامه البدء في جمع توقيعات النواب على مشروع قانون لتعديل قانون الإيجار القديم، مؤكدًا استمرار المشاورات والنقاشات مع عدد من أعضاء البرلمان حول الصيغة النهائية للتعديلات المقترحة قبل تقديمها رسميًا.

وأوضح مغاوري أن أبرز التعديلات المقترحة تتضمن إلغاء المادة الثانية من القانون الحالي، والتي تنص على إنهاء عقود إيجار الأماكن السكنية بعد 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وإنهاء عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن بعد 5 سنوات، مشيرًا إلى أن البديل الدستوري متوفر بالفعل في حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر عام 2002، الذي أجاز امتداد عقد الإيجار لجيل واحد وفق ضوابط محددة، من بينها الإقامة المستمرة.

وأكد رئيس برلمانية التجمع أن إلغاء المادة الثانية من شأنه رفع عبء توفير بدائل سكنية عن الحكومة، موضحًا أن المنصات التي أُنشئت لهذا الغرض لم تلقَ قبولًا لدى المستأجرين، لعدم تقديمها حلولًا حقيقية، معتبرًا أن تطبيق القانون بصيغته الحالية يعني اقتلاع أسر استقرت في مساكنها لعقود طويلة دون مبررات عادلة.

وانتقد مغاوري تقسيم المناطق إلى مميزة ومتوسطة واقتصادية، واصفًا هذا التصنيف بأنه غير دستوري، بسبب غياب معايير عادلة وموضوعية في التقييم، حيث تمت المساواة بين وحدات تختلف في تاريخ إنشائها وقيمتها الإيجارية الأصلية وطبيعة شغلها، دون مراعاة الفروق الجوهرية بينها.

كما رفض ما ورد في القانون بشأن مضاعفة القيمة الإيجارية بواقع 20 مثلًا للمناطق المميزة و10 أمثال للمتوسطة والاقتصادية، معتبرًا ذلك معيارًا غير عادل، واقترح بديلًا يقوم على شرائح تدريجية تراعي القيم الإيجارية المتدنية، مع وضع سقف واضح للزيادة، مشددًا على رفض تطبيق مفهوم «القيمة السوقية» على عقود قائمة بالفعل.

وأشار إلى أن هذه الزيادات تفرغ المهلة الانتقالية من مضمونها، إذ قد تؤدي إلى عجز المستأجرين عن السداد، بما يتيح للمالك رفع دعاوى طرد، وهو ما يتعارض مع الهدف المعلن للقانون.

كما انتقد مغاوري المادة الخاصة بالتقاضي، التي تمنح المالك حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار قرار بإخلاء العين وتنفيذه فورًا، مطالبًا بإعادة تنظيم التقاضي أمام القاضي الطبيعي، بما يضمن درجات التقاضي وحق الدفاع وسماع الطرفين.

ووجه النائب نداءً إلى أعضاء مجلس النواب، خاصة أحزاب الأغلبية، بضرورة الابتعاد عن منطق المغالبة، مؤكدًا أن القضية تمس السلم الاجتماعي وحالة الرضا العام، مشيرًا إلى أن من صميم دور البرلمان الرقابة على الأثر التشريعي للقوانين.

وفي السياق ذاته، اقترح أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من شرط إخلاء الوحدة بعد مرور 7 سنوات، موضحًا أن المقترح ما زال قيد الدراسة، وأن الهدف من أحكام المحكمة الدستورية هو تحرير العلاقة الإيجارية وليس الطرد.

وأشار فاروق إلى أن القانون يتيح للمستأجر الاستمرار في الوحدة بعد انتهاء الفترة الانتقالية مقابل دفع قيمة إيجارية مماثلة، لافتًا إلى أن تحرير العلاقة الإيجارية لا يعني بالضرورة إنهاء حق السكن.

يُذكر أن مجلس النواب وافق في يوليو الماضي على تعديل قانون الإيجار القديم، متضمنًا فترة انتقالية لإنهاء العقود، بواقع 7 سنوات للأماكن السكنية و5 سنوات لغير السكنية، مع النص على إلغاء جميع قوانين الإيجار القديم بانتهاء تلك المدة.