اخبار عسكرية
اتفاق الجيش السوري وقسد يواجه عقبات كبيرة.. أبرز نقاط الخلاف حول الاندماج العسكري والإداري
خيّم التوتر مؤخرًا على مدينة حلب السورية بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، تبادل خلالها الطرفان الاتهامات بشأن استهداف مواقع عسكرية وأحياء سكنية، أبرزها حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمال البلاد. وأسفرت الأحداث عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح سكان من مناطق التماس، مع إغلاق طرق حيوية وتحذيرات رسمية بالابتعاد عن مناطق الاشتباك حتى تأمينها.
وتعمل السلطات الكردية في شمال شرق سوريا وأجزاء من حلب ضمن إدارة شبه مستقلة منذ الحرب السورية التي استمرت 14 عامًا، وقد أبدت تحفظًا على التخلي عن مناطقها والاندماج الكامل في الحكومة السورية الجديدة التي تولت السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وجاءت الاشتباكات الأخيرة بعد أيام من لقاء قيادات الحكومة و"قسد" في دمشق، لبحث عملية الاندماج العسكري بين الطرفين، والتي تواجه عدة نقاط خلافية رئيسية:
-
الاندماج العسكري والأمني:
تشدد دمشق على حل "قسد" وضم أفرادها ضمن فرق عسكرية تابعة للدولة مع تعيين قادة الفرق من قبل الحكومة، بينما تطالب "قسد" بالحفاظ على هيكلها العسكري واندماج كتلة واحدة، مع الاحتفاظ بوحدات حماية المرأة ولوائين لمكافحة الإرهاب وحرس الحدود، وتعيين نائب لوزير الدفاع من قياداتها. -
الإدارة الذاتية واللامركزية والنفط:
ترغب الحكومة السورية في دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الوزارات الحكومية، بينما تصر "قسد" على استقلالية مؤسساتها الإدارية والتعليمية والأمنية، وضمان تخصيص حصة من عائدات النفط لمناطق شمال شرق سوريا والإدارة المشتركة للمعابر الحدودية والمطار. -
السويداء وفلول النظام:
تتهم دمشق "قسد" بضم ضباط وعناصر من نظام الأسد ودعم بعض القوى في السويداء بما يهدد وحدة البلاد، فيما تنفي "قسد" هذه الاتهامات وتؤكد دعمها لتمثيل جميع المكونات في إعادة بناء الدولة السورية. -
ملف المهجرين:
تصر "قسد" على حسم ملف عودة نحو 100 ألف من أهالي عفرين إلى مناطقهم، وضمان عدم تواجد عناصر متهمة بانتهاكات بحق الأهالي، وهو ما تعمل الحكومة على تنفيذه مع استمرار الخلاف حول التفاصيل.
تظل هذه النقاط الخلافية عائقًا رئيسيًا أمام استكمال عملية الاندماج بين الجيش السوري و"قسد"، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية لتسوية الخلافات وضمان وحدة الدولة السورية واستقرار شمال شرق البلاد.