شئون عربية
بعنوان ”النظم الآلية في المكتبات كوها نموذجاً”.. المكتبة الوطنية السورية تنظم ورشة عمل
نظّمت المكتبة الوطنية السورية ورشة عمل بعنوان “النظم الآلية في المكتبات.. كوها نموذجاً”، صباح الخميس، بمشاركة عدد من الاختصاصيين و العاملين والمهتمين وطلاب جامعة الآداب قسم المكتبات والمعلومات، وذلك لمواكبة التحول الرقمي في قطاع المكتبات والمعلومات، وتعزيز دورها الثقافي.

وأوضحت د. "دلال عبد الغني" عضو الهيئة التدريسية في قسم المكتبات والمعلومات في كلية العلوم الإنسانية في جامعة دمشق، أن نظام كوها من أقدم وأهم أنظمة إدارة المكتبات والمعلومات المتكاملة مفتوحة المصدر، ويستخدم اليوم في نحو 1900 مكتبة حول العالم بأنواعها المختلفة، كما يتميز بتوافقه مع المعايير العالمية، ودعمه لعديد من اللغات وفي مقدمتها العربية، إلى جانب إمكانية تحديثه باستمرار، مشيرةً إلى أن النظام بدأ يتطور عام 1999، وانتشر لاحقاً على نطاق عالمي واسع.

وأكدت د. "عبد الغني" أن نظام كوها يستخدم في إدارة جميع العمليات المكتبية إلكترونياً، بشكل يتيح فهرسة الكتب والمواد، وإدارة إعارة وتجديد وحجز الكتب، ومتابعة أعضاء المكتبة ونشاطاتهم، كما يوفر تقارير وإحصاءات عن الإعارة والاستخدام، ويدعم البحث المتقدم والفهرسة وتبادل بيانات المكتبات إلكترونياً “MARC21”.

وذكرت د. "عبد الغني"، أن نظام كوها يسهل وصول الباحثين والمستخدمين إلى مصادر المعرفة، من خلال إتاحة محتويات المكتبة عبر الإنترنت على مدار الساعة، وتمكين المستفيد من البحث عن المصادر وحجزها مسبقاً، بما يختصر الوقت والجهد والتكلفة المادية، ويعزز الاستفادة من الموارد الورقية والرقمية بشكل متكامل.

وأشارت إلى أن تطبيق نظام كوها لا يتطلب بنية تقنية متطورة، بل يمكن تشغيله بإمكانات تقنية محدودة، سواء عبر خادم محلي أو من خلال الحوسبة السحابية، وينعكس تطبيقه إيجاباً على المهتمين بعلم المكتبات والمعلومات، والعاملين في المكتبات العامة والجامعية، ومديريها، والمفهرسين، والطلاب في مرحلتي الإجازة والدراسات العليا، وأعضاء الهيئة التدريسية بصورة تواكب احتياجاتهم.

وبيّنت الدكتورة أن أهمية النظم الآلية في المكتبات ودورها في تطوير العمل المكتبي، مضيفةً أن الفرق بينها وبين النظم التقليدية، وأنواعها ومراحل تطورها، واعتبرت أن تطوير أداء العاملين في قطاع المكتبات والمعلومات في سوريا، من شأنه أن يقلل الوقت والجهد المبذول في العمليات اليدوية، ويحرر الكوادر المكتبية للتركيز على خدمات ذات قيمة مضافة، ويعزز كفاءة العمل ومستواه.

وفي الختام قالت عضو الهيئة التدريسية في قسم المكتبات والمعلومات د. " دلال عبد الغني" أن النظم الآلية لا تلغي الكتاب الورقي، بل تسهم في الحفاظ على قيمته الثقافية والمعرفية من خلال تنظيمه وإتاحته والتعريف به رقمياً، مشددةً على أن الأتمتة لم تعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لمواكبة العصر وتحقيق نهضة حقيقية في قطاع المكتبات.