شئون عربية
قبرص تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في 2026 وسط تحديات أمنية واقتصادية
تولت قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مطلع يناير 2026، بعد أن كانت قد تسلمت هذا المنصب لأول مرة في النصف الثاني من عام 2012. وتستمر الرئاسة القبرصية لمدة ستة أشهر، وتشمل قيادة الاجتماعات الوزارية والتوسط في النزاعات بين دول الاتحاد الأوروبي. وأكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال مراسم الافتتاح أن أوروبا تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة، من الحرب الروسية على أوكرانيا إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، في بيئة عالمية سريعة التغير، لكنه أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يرى في هذه التحديات فرصا للتطور.
حددت الرئاسة القبرصية خمسة محاور رئيسية للعمل خلال الستة أشهر المقبلة، وهي الأمن، القدرة التنافسية، التوسيع، الاستقلالية، والتوازن المالي، مع التركيز على شعار "اتحاد مستقل ومنفتح على العالم"، والذي يرمز إليه تطريز تقليدي قبرصي. وتأتي الأولوية الأمنية على رأس أجندة نيقوسيا، مع التركيز على دعم أوكرانيا وتعزيز الاستعدادات الدفاعية الأوروبية، بما في ذلك تنفيذ "الكتاب الأبيض لشؤون الدفاع" وبرامج تمويل الصناعات الدفاعية.
تشمل الأولويات الأخرى تعزيز الربط الإقليمي والموانئ البحرية، وإدارة الهجرة عبر ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، مع اعتماد لوائح الإعادة وترحيل المهاجرين غير المؤهلين للبقاء. كما تسعى قبرص لتعزيز التعاون مع دول جنوب البحر المتوسط والمنظمات الإقليمية، وإحراز تقدم في ملفات توسيع الاتحاد الأوروبي لدول مثل أوكرانيا ومولدوفا ودول غرب البلقان.
على صعيد اقتصادي، تشكل الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034 تحديًا رئيسيًا للرئاسة القبرصية، حيث تهدف نيقوسيا إلى بلورة موقف تفاوضي قبل نهاية يونيو، مع السعي لإقرار الإطار المالي متعدد السنوات الذي يغطي جميع مجالات الإنفاق الأساسية، من دعم الزراعة إلى البنية التحتية والنقل.
كما تشمل أولويات الرئاسة تعزيز سيادة القانون داخل الاتحاد، دعم الإسكان الميسر، تطوير السوق الموحدة، وريادة التكتل الرقمية لمواجهة التحديات العالمية. وأقيم حفل الافتتاح الرسمي للرئاسة القبرصية في العاصمة نيقوسيا، أو "ليفكوسيا"، بحضور عدد من القادة الأوروبيين والشخصيات الإقليمية والدولية.