سياسة
أميرة صابر: تعديلات قانون الضريبة العقارية يجب أن توازن بين الحق الاجتماعي والملكية العقارية
أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على أهمية مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 والمعروض أمام مجلس الشيوخ.
وأوضحت صابر أن تقرير اللجنة المختصة أشار إلى تشوهات اقتصادية كبيرة في الأعوام الماضية، بما في ذلك معدلات تضخم غير مسبوقة، وتآكل القدرة الشرائية، وصعود كبير في مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة، مؤكدة أن النقاش حول القانون يجب ألا يقتصر على الصياغة الفنية فقط، بل على الفلسفة الحاكمة له.
وتساءلت صابر خلال الجلسة العامة: «هل يسهم القانون في إصلاح الاختلال الهيكلي الذي جعل العقار مخزناً للقيمة وملجأً أول لمعظم الأسر للحفاظ على مدخراتها؟ وهل يحقق ميزانًا عادلاً بين السكن كحق اجتماعي أساسي وبين الملكية العقارية المتعددة كوعاء للثروة الخاضع للضريبة؟»
كما أشارت إلى التحدي الكبير لوجود ملايين الوحدات العقارية المغلقة وغير المستغلة، مؤكدة ضرورة تقديم حوافز للإيجارات طويلة المدى والاستخدامات الفندقية لزيادة المعروض في السوق، وقالت: «للأسف جاءت التعديلات بروح التحصيل لا بروح الحلول الجادة».
واقترحت النائبة مجموعة من التعديلات الضرورية، منها:
-
رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية المخصصة للاستعمال الشخصي بما يوازي التضخم وتآكل القدرة الشرائية.
-
احتساب ضريبة أقل على الوحدات المؤجرة لمدة طويلة (5 سنوات على الأقل) لتشجيع الإيجار الاجتماعي.
-
فصل لجان الحصر عن لجان التقييم مع ضرورة وجود خبير عقاري في لجان التقييم.
-
تقسيم الإيراد بالمناصفة بين الخزانة العامة والوحدات المحلية.
-
منح دافعي الضريبة حقوق حيازة رسمية على العقار، بدل دفع الضريبة دون الاعتراف بالملكية.
وشددت صابر على أن العدالة الضريبية تتطلب أن يكون العبء تصاعديًا مع تعدد الوحدات وارتفاع قيمتها، حتى لا يتساوى مالك وحدة واحدة مع من يملك عدة وحدات مغلقة أو مكدسة خارج التداول، وهو ما يسهم جزئيًا في إدخال جزء من هذه الثروة العقارية إلى السوق من خلال الإيجار طويل الأمد أو الاستخدام الفندقي أو البيع.
وأكدت النائبة أن الضريبة العقارية لن تحقق غايتها إذا تحولت إلى أداة تحصيل مالي فقط، مشيرة إلى ضرورة أن تكون جزءًا من تصور أشمل لإصلاح القطاع العقاري، يشمل تنظيم التطوير العقاري، وتحسين نظم التقييم، وتعزيز دور المحليات، وبناء قاعدة بيانات شفافة، وربط السياسة الضريبية بالعدالة الاجتماعية وحق المواطن في السكن الكريم.
وأضافت صابر: «أؤيد التوجه نحو ضريبة عادلة على الثروة العقارية، مع ضرورة ضبط الفلسفة الحاكمة للتطبيق، بحيث تميز بوضوح بين السكن كحق اجتماعي والريع العقاري الخاضع للضريبة التصاعدية، بما يوازن بين احتياجات الدولة المالية ومتطلبات العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي».