وكيل الأزهر: الفتوى الرشيدة شريك أساسي في توجيه المجتمع ومواجهة التحديات المعاصرة

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
السيسي من دافوس: العالم يواجه تحديات جسيمة أمام التنمية والحوار الدولي هو السبيل للسلام «يتم التعرف عليه إلكترونيًا».. الجمارك تحذر من تشغيل أي هاتف غير مسدد للرسوم في مصر وزير العمل يشارك في ختام المؤتمر الدولي الـ36 للشئون الإسلامية ويؤكد: العمل قيمة حضارية لا تنفصل عن الأخلاق في عصر الذكاء الاصطناعي وزير الداخلية العراقي يتفقد الحدود مع سوريا ويؤكد جاهزية القوات لمواجهة أي تهديد الداخلية تكشف حقيقة فيديو سيدة ادعت استغلال فرد شرطة لنزاع عائلي مستشفيات الشرطة تفتح عياداتها مجانًا للمواطنين احتفالًا بعيد الشرطة الـ74 بشير التابعي يحذر: بيع ناصر ماهر وحسام عبدالمجيد سيضعف الزمالك فنياً القوات المسلحة تهدي وزارة الداخلية أغنية جديدة بمناسبة عيد الشرطة 2026 إعفاء أجهزة المحمول للمصريين المقيمين بالخارج.. شروط وآلية الاستفادة التعليم تطلق مسابقة التحدث بالعربية الفصحى والخطابة والإلقاء الشعري والنحو في عامها الـ33 المعهد القومي للبحوث الفلكية: هزة أرضية بقوة 3.5 درجة ريختر قرب شرم الشيخ الرئيس السيسي يتوجه إلى دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي

دين

وكيل الأزهر: الفتوى الرشيدة شريك أساسي في توجيه المجتمع ومواجهة التحديات المعاصرة

محمد الضويني
محمد الضويني

أكد فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، خلال مشاركته في الندوة الدولية الثانية التي نظمتها دار الإفتاء المصرية بعنوان «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، أن الفتوى لم تعد مجرد بيان لحكم شرعي، بل أصبحت أداة رئيسية لتوجيه الوعي المجتمعي، وتحقيق الأمن والاستقرار، وتعزيز منظومة القيم، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية 2030 التي تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة ودعم التنمية المستدامة.

وأوضح وكيل الأزهر أن ربط الفتوى بقضايا الواقع الإنساني يمثل توجه الدولة نحو تمكين الخطاب الديني المستنير وتجديد الفكر، وربط الدين بحياة الناس اليومية، باعتباره دافعًا للتقدم وضامنًا لأبعاده الأخلاقية والقيمية، مشيرًا إلى أن الندوة تهدف إلى بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات المعاصرة بعقل مستنير وفقه راسخ واجتهاد منضبط.

وأشار الدكتور الضويني إلى أن الفتوى تمثل حلقة وصل بين النص الشرعي والواقع الإنساني المتغير، وأداة لضبط السلوك وبناء الوعي على أسس الرحمة والعدل والمسؤولية، بما يحقق مقاصد الشريعة ويراعي أحوال الناس. كما شدد على أن تعقيد قضايا الواقع الإنساني بفعل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية يستدعي اجتهادًا رشيدًا يقوم على فقه النص وفقه الواقع وفقه المآلات، مع مراعاة مصالح العباد.

وأكد وكيل الأزهر أن المؤسسة تضطلع بدور محوري في ضبط مسار الفتوى ومواجهة فوضى الإفتاء، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وحماية المجتمع من الاستقطاب والتطرف، ليظل صوت الفتوى صوت وسطية وعدل ورحمة، مضيفًا أن الفتوى تشكل خط دفاع عن الهوية في عصر العولمة الرقمية وحصنًا من موجات الغزو الثقافي، من خلال ترسيخ الثوابت وبناء خطاب ديني قادر على مخاطبة الجيل الرقمي بلغة العصر.

كما نوه فضيلته بالدور الشرعي والأخلاقي للفتوى في القضايا الإنسانية الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان واحتلال وتجويع جريمة محرمة شرعًا ومخالفة للقيم الإنسانية، ولا يجوز السكوت عنها.

واختتم الدكتور الضويني كلمته بالتأكيد على أن الاجتهاد الرشيد يقتضي العمل المؤسسي، وتكامل التخصصات، وعدم الانفراد بالرأي في القضايا الكبرى، مع أهمية تأهيل المفتين علميًا وأخلاقيًا لضمان بقاء الفتوى أداة إصلاح وبناء، تُسهم في معالجة قضايا الواقع الإنساني وفق منهجية رشيدة تواكب التحديات المعاصرة.