مجلس الدولة: عقوبة الفصل لمن يثبت تعاطية المخدرات بالمدارس

رئيس مجلس الإدارة:محمد علىرئيس التحرير: شريف سليمان
«من الظل إلى النور».. ندوة ثقافية بنادي «سنابل الإبداع» الجزائري محافظ القاهرة «يُفجر» حالة من الغضب بـ ”قرار” في الشهر الكريم وزيرة الخارجية الإسبانية تستعرض جدول الأعمال الدولي والعلاقات الثنائية مع نظيرها الصيني «وانغ يي» سكان «عين طويلة» بالجزائر يغلقون طريقا وطنيا مطالبين بمشروع استشفائي الشرطة الجزائرية تلقي القبض على موظف لتشهيره بزميله الدفاع الشعبى بالتعاون مع محافظة سوهاج تنظم مشروعاً لإدارة الأزمات والكوارث «الطاووس» على قناة النهار بعد منتصف الليل يستعيد نيوكاسل الانتصار ليهزم بيرنلي 2-1 ويخفف مخاوف الهبوط نتائج مباريات الدوري الإسباني (الجولة 30) مصر ترصد 801 إصابة جديدة بفيروس كورونا 43 حالة وفاة يوم السبت أبلغت إيران عن وقوع حادث كهربائي في موقع نطنز النووي ، ولم تقع إصابات مقتل 5 متمردين وإصابة جنديين هنديين في كشمير

أحكام قضائية

مجلس الدولة: عقوبة الفصل لمن يثبت تعاطية المخدرات بالمدارس

مجلس الدولة
مجلس الدولة

قضت المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها بمجلس الدولة، بمعاقبة 11 موظفًا وعاملاً بوزارة التربية والتعليم بإدارة شمال الجيزة، بالفصل والإحالة للمعاش، لثبوت تعاطيهم المواد المخدرة، في الدعوى رقم 197 لسنة 60 قضائية المقامة من النيابة الإدارية بالقضية رقم 428 لسنة 2017 نيابة الجيزة ثان الإدارية، في إطار حملات كشف تعاطي المخدرات على عمال الخدمات المعاونة وحراس الأمن الليلين بالمدارس الحكومية.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد حمدي الوكيل، بمعاقبة 10 موظفين بالإحالة للمعاش، وهم: "أحمد ف." عامل بمدرسة مدينة العمال الإبتدائية على الدرجة الرابعة، و"محمود ع." عامل بمدرسة باحثة البادية علي الدرجة الرابعة، و"محمود م." عامل بمدرسة باحثة البادية، علي الدرجة الرابعة، و"عبد النبي ع." أمين عهدة بمدرسة القومية العربية، علي الدرجة الرابعة، و"سمير م." عامل خدمات معاونة بمدرسة تاج الدول، علي الدرجة الثالثة، و"محمود ف." عامل خدمات معاونة بمدرسة ثورة الأحرار، علي الدرجة الثالثة، و"ربيع م." عامل بمدرسة الشهيد رأفت السيد، علي الدرجة الخامسة، و"عيد ج." عامل بمدرسة أم المؤمنين الإعدادية، على الدرجة الرابعة، ونصر ع." عامل نظافة بمدرسة خالد بن الوليد، علي الدرجة الثالثة، و"مصطفي ر." عامل بمدرسة نور الحرية الثانوية بنات، علي الدرجة السادسة، كما عاقبت المحكمة "يحي م." عامل بمدرسة أحمد عرابي الإبتدائية، متعاقد بمكافأة شهرية، بالفصل من الخدمة.

وأسندت النيابة الإدارية للمتهمين أنهم خلال شهر يناير2017 بوصفهم السابق وبدائرة عملهم لم يلتزموا بأحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية وغيرهما من القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات المنفذة لها وخرجوا علي مقتضي الواجب الوظيفي في أعمال وظيفتهم وظهروا بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة وظيفتهم، حيث تعاطى المتهمون من الأول وحتي السابع عقار الترامادول، وتعاطى المتهمون من الثامن وحتي العاشر مادة الحشيش المخدرة، وتعاطى المتهم الحادي عشر مخدر الحشيش وعقار الترامادول، وذلك من واقع نتيجة التحليل الطبي الذي أجري لهم والصادر من مستشفى الخانكة للصحة النفسية، بمعرفة لجنة حكومية مشكلة من مختص الإدارة المركزية للأمن وعضو صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمجلس الوزراء وطبيب من وزارة الصحة وفني تحليل بوزارة الصحة.

وأوضحت المحكمة أن المسئولية التأديبية مناطها أن يسند للعامل علي وجه القطع واليقين، ثمة فعل إيجابي أو سلبي يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة الإدارية، وذلك دونما شك أو تخمين في أنه قد ارتكب المخالفة محل المساءلة التأديبية، فإذا انتفي هذا المسلك الإيجابي أو السلبي، فإنه لا يمكن مساءلة العامل عما نسب إليه، باعتبار أن المسئولية التأديبية قوامها خطأ ثابت في حق العامل علي وجه القطع واليقين.

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن الموظف العام مطالب في نظام أعمال وظيفته وخارجها أن ينأى بنفسه عن التصرفات التي من شأن ما يعكس اقترافه لها من آثار على الوظيفة العامة تجعله مرتكباً لمخالفة واجبات هذه الوظيفة التي من بينها وجوب سلوكه خارجها مسلكاً ليس من شأنه المساس بكرامتها بما يترتب عليه من اعتبار أي مسلك من جانبه خارج أعمال الوظيفة منطويا علي تهاون أو عدم اكتراث أو عبث ترتد أثاره علي كرامة الموظف.

وأضافت المحكمة أن واقعة التعاطي ثابتة من واقع الكشف الطبي على التمهمين، وما ورد في اعترافاتهم، حيث اعترف المتهم الثاني بالتحقيقات من أنه يوم التحليل كان يشعر بألم شديد وتناول قرص من أحد زملاءه وعقب التحليل اكتشف أنه به مادة الترامادول، وأنه لم يكن يعرف، كما اعترف المتهم الحادي عشر أنه يتعاطي الترامادول بسبب معاناته من ألام فى الظهر أما بالنسبة للحشيش فكان يتعاطاه فى المناسبات أو الأفرح فقط.

واعترف المتهم الثامن، أنه قبل التحليل كان يتواجد فى أحد الأفراح وقام بالفعل بتعاطي مادة الحشيش وأن ما ورد بنتيجة التحاليل الطبية صحيح، كما اعترف المتهم العاشر، أنه كان يتعاطي مادة الحشيش فى المناسبات فقط، إلا أنه توقف منذ فترة عن تعاطيه، فيما اعترف المتهم السادس أنه كان يمر بظروف سيئه وقبل التحليل بيوم قام أحد أصدقائه بإعطائه قرص اعتقد أنه دواء واكتشف فى التحليل أنه مادة الترامادول.

وفي نهاية حكمها نوهت المحكمة إلى أنها أمام ظاهرة أصبحت مرض خبيث يضرب في أواصل أحد أخطر وأهم المؤسسات التي تقوم عليها الدولة، بل إن "هيئة المحكمة لا تبالغ في التقدير إذا نوهت أننا أمام أهم مؤسسة تقوم عليها الدولة بأكملها، إن أصابها أي خطر تفككت أواصرها جميعها ولذا فإن هيئة المحكمة حين تذهب نحو تقدير العقوبة تجاه الجرم الذي ارتكبه المحالين فإنها وهي تحاول أن تراعي العديد من المعايير في تقدير العقوبة إلا أنها تصطدم بمعيار خطير يتمثل في طبيعة الجرم المنسوب إلي المحالين والوظيفة التي يشغلوها والمؤسسة التي ينتموا إليها".

وأضافت المحكمة أنها تنتسب إلى هذا المجتمع بما يحمله من خصائص بشرية ومعاناة للعديد من الظروف في ظل دولة تحاول أن تقاوم العديد من الأخطار والمحن التي تحيط بها ومن ثم فإنها غير منفصلة عما قد يعاتبه العديد ممن تنظر في أمرهم لما ارتكبوه من مخالفات، إلا أنها وإزاء تلك المخالفة المنسوبة إلي هؤلاء المخالفين تحديداً "فإننا نجد أنها أمام معيار واحد لا ثاني له الأول هو مراعاة أبناء ملايين الأسر المصرية التي لا تتمني سوى رؤية أبنائهم في أيدي أمينة تحافظ عليهم لتصل بهم إلي بر الأمان في ظل مستقبل غامض غير محدد المعالم، وفي ظل هذا المعيار، فإن هيئة المحكمة وإن حاولت أن تراعي قدر الإمكان في تقدير العقوبة المناسبة ما ارتكبه المحالين من جرم مشهود ثابت في حقهم ثبوتاً يقينياً باعترافهم التفصيلي وماخلفهم من أسر لا ذنب لها أو ناقة فيما ارتكبوه إلا إنها تصطدم بالعديد والعديد من الأسر المصرية التي تأتمن أطفالها ذكورا وإناثا بمختلف المراحل العمرية بتلك المدارس آملين في تحصيل المواد التعلمية وقبلها الأخلاقية حتي تنفعهم في ظل طريق مشوب بالعديد من العقبات".

ومن ثم انتهت هيئة المحكمة إلى أن "الشدة وتوقيع أقصي درجات الجزاء قد يكون الآن وفي ظل ماتمر به الدولة من مفترق طرق هو السبيل الوحيد حتي تتمكن تلك المؤسسة التعليمية والتي تقوم عليها كامل الدولة من النهوض وتطهير نفسها ممن قد يكون قد تغلغل في أوصالها".