نرفين عبيد تكتب: فساد الأخلاق بين تعاليم الدين وتربية الآباء .!

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
الفريق / أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع ” إعصار 64 ” الذى تنفذه إحدى تشكيلات الجيش الثالث الميدانى قيادة قوات الصاعقة تستقبل وفد برلماني من لجنة الدفاع والأمن القومي الكلية الحربية تحصل على شهادات «الأيزو» العالمية فى مجالات (نظم إدارة الجودة وجودة سلامة الغذاء وجودة البيئة) الدكتورة/ نادية مصطفى تكتب: الصين تنجح في إفشال خطة بايدن للإيقاع بها في دوامة الحروب ..! الفريق أول / محمد زكى يشهد تخرج دورات جديدة من دارسى أكاديمية ناصر العسكرية العليا وكلية القادة والأركان الحكومة توسع التدابير لتخفيف آثار الحرب وحماية الفئات الأكثر ضعفاً إيرباص ومركز هيلمهولتز لأمن المعلومات يوقعان مذكرة تفاهم لفتح مركز للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي إسبانيا تطلب 20 مقاتلة أخرى من طراز يوروفايتر ايرباص تقدم Beluga XL للنقل الجوي العسكري يتم تجميع ”فريق H145M” حول إيرباص الجيش الإسرائيلي يبدأ ببناء جدار أمني بطول 45 كلم ”أبو السعود” يهنئ الدكتور / إبراهيم عبد الله لحصوله علي الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى

مقالات

نرفين عبيد تكتب: فساد الأخلاق بين تعاليم الدين وتربية الآباء .!

الكاتبة - نرفين عبيد
الكاتبة - نرفين عبيد

إنمـا الأمم الأخـلاق مـا بقيت .:. فـإن هم ذهبت أخلاقهم ذهـبـوا

أبـيـات شهيرة لأمير الشعراء أحمد شوقي , تؤكد هذه الأبيات أن التمسك بالأخلاق سبب بقاء وإستقرار الأسر والأفراد , فـالأمم تضعف إذا ما تراجعت فيها الأخـلاق وتـهـاوت القيم والمبادئ , والأخلاق جزء أساسي وجوهري في الحياة وبها تتقدم الأمم .

يسود المجتمع الآن ظواهر عديدة تشير إلى انهيار الأصول و المباديء التي نشأنا عليها , وذلك يرجع لأسباب كثيرة .

ونرى أن السبب الرئيسى لتدهور الأخلاق هو غياب الدين والأخلاق لدي الأم أو الأب في التربية السليمة لأولادهم ، وبعض الزوجات التى تعمل وتعود لأجل إطعام الأولاد وتنشغل بأمور البيت ، لا تبالى بتوجيه الأولاد دينيآ وأخلاقيآ وإجتماعيآ من كثرة الضغوط عليها داخليآ وخارجياً ، وهذا خطأ كبير لأنها في غفلة عن تربيتهم وليس لها دور فعلى لمتابعة سلوك أولادها ، ليس لديها وقت ولا جهد فغاب عنهم الوعى الدينى والأخلاقى والمبادىء التى تربت هى عليها ، و ترى أنهم يروا أفعالها وسيقوموا مثلها دون توجيه .

الأب أيضاً مشغول بالعمل الذى يوفر لهم المعيشة والتعليم وسبل الحياة كاملة ، فهو يعود للراحة فقط ولا يشغل باله ماذا يجرى داخل البيت ، يفكر أن يرتاح ليواصل العمل مرة أخرى, وعليه العبء الأكبر فى توفير حياه كريمه لأسرته ، و يترك لزوجته كل الأمور الخاصة بالأولاد ، فالأولاد يروا والدهم فى ساعات قليلة جدا وليس له أى كلمة أو قرار يحتاجون اليه فى حياتهم .

نموذج آخر من الزوجات التى تترك الأولاد مع المربية طوال الوقت دون رقابه أو توجيه او متابعه وترى أن رؤيتها لهم داخل البيت كافيه ، لا تعلم ماذا يحدث لهم خارج البيت ؟ من هم أصدقائهم ؟ مع من يتعاملون ؟ هل سلوكهم سوى مع الآخرين؟ ، لا تعرف هل لديهم مشاكل فى الدراسه أم لا ، طموحاتهم ، اهتماماتهم ،،،،،،، لا تهتم بما يدور حولهم وداخلهم ولا يوجد لغة حوار بينهم حتى تطمئن عليهم .

الأب مهتم بجمع المال لكى يزيد من فروع شركاته ، و يرى الأولاد و يطمئن أنهم بخير وأن الأمور داخل البيت تسير على ما يرام وهذا فقط مبلغ إهتمامه بأسرته .

نموذج ثالث من الناس وهو الجهل وعدم الوعى سبب فى زيادة معدل الإنجاب ، دون حساب لما يترتب على ذلك من آثار قد تؤدي إلى الفقر أحياناً, والجهل وغياب الوعى والإدراك أدى لعدم وجود تربيه دينيه ، وإجتماعيه ، وثقافيه , بالإضافه إلى عدم التعليم الذي تسبب في بحث الشباب عن العمل في حرفة تغطى أعباء المعيشة .

التربيه السيئة الخالية من التعاليم الدينية ، ومن المبادىء ومن القيم الحقيقية لها أمثلة كثيرة منها: عدم احترام الكبير وغياب الضمير وغياب الرحمة ، وسرعة النطق بالألفاظ النابية ، والتحرش ، والغش ، وعدم وجود حياء كسلوك من بعض الفتيات وارتداء الملابس المكشوفة ، والربا ، والرشوه ، والإختلاس ، وسوء الأدب فى التعامل مع الآخرين وإنعدام الأمانه والإخلاص,, وغيرها من الصور المختلفه لسوء الخلق ،،،،،،،الخ .

كل هذه القيم التى لم يتربى عليها الأولاد نتج عنها انحراف السلوك ، وعدم تمسكهم بالدين ثم أدى إلى تدهورالأخلاق ، هؤلاء الشباب لا يعرفون أى معلومات عن دينهم ولا تعاليمه ولا المبادىء أو حسن الخلق ، وعدم معرفة التمييز بين الحلال و الحرام .

قال رسول الله (ص) (( أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا ))

وأصبح هناك أخلاق مختلفة عن ما نشأنا عليها , ثم أدى كل ذلك إلى الفساد الكامل .

أهمس فى أذن كل أم وكل أب: عليكم بالاهتمام بأولادكم وتنشأتهم تنشأه دينية وتعليمهم حسن الخلق حتى يكونوا نافعين لكم وللمجتمع ، لكي لا تعود عليكم أى أضرارمن سوء خلق أولادكم ، حتى تورث هذه الأخلاق السليمة لأولادهم فيما بعد , وبذلك يصبح حسن الخلق متوارث جيل بعد جيل وينهض المجتمع وتتقدم الأمم .

التمسك بتعاليم الدين والشرع هو طريق النجاه وحسن الخلق هو النجاح فى الحياه .